أندية جزائرية بين محابات المدرب الأجنبي سيد الاخفاقات وتقزيم فكرة المحلي

أصبحت الأندية الجزائرية خاصة الكبرى، التي تبحث عن التتويجات القارية أو لعب الصفوف الأولى، شغوفة بانتداب دائم للمدرب الأجنبي غير الجزائري ليشرف على قاطرته الفنية.

وأمسى حال رؤساء هذه الأندية والقائمين عليها، يضعون في فكرهم أن السبيل الوحيد للنجاح هو المدرب الأجنبي، ليثبتوا مدربين أجانب ثم تنتهي مهمتهم في منتصف الطريق، أو مع نهايتها دون تحقيق الهدف المنشود في كل مرة، ليتم رسم خارطة طريق أخرى مفادها تعيين مدرب أجنبي آخر!

وتعاقب في السنوات الأخيرة على أندية الصفوة المحلية، والتي تلعب المنافسات القارية باستمرارية أو بشبه استمرارية، العديد من المدربين الأجانب الذين جاؤوا دون تحقيق الهدف المنشود على غرار مدرب شبيبة القبائل زينباور ومدرب شباب بلوزداد راموفيتش، ومدرب مولودية الجزائر موكوينا والقائمة طويلة ممن جاؤوا وخرجوا كما جاؤوا.

الإشكالية الكبيرة تعود أيضا للجانب المالي، فالمدرب الأجنبي دائما ترجح الأندية الجزائرية كفته ليكون الأغلى على المدرب المحلي، فيبدأ مهامه على أكمل وجه وتحت تقييم وتقدير كبيرين، وتكون ظروفه المعيشية والمالية منظمة، في حين أن المدرب المحلي يتم توظيفه في الفرق السفلى التي تعاني الويلات ماليا و لوجيستيا وفنيا وعلى كل الأصعدة ويطلبون منه تحقيق الأهداف المسطرة!

ولو اخترنا عينتين لمدربين أجنبيين أخفقا مع فريقيهما لكنهما لازالا يتلقيان التقييم والاحترام، عكس إذا ما كان جزائريا فهنا تتغير خارطة التعامل ويحدث ربما خلل في تفضيل كفة عن كفة أخرى، فلن تجد أحسن من مثالي موكوينا مدرب مولودية الجزائر وجوزيف زينباور، فالأول جاء للعميد، وكان العميد يتوج بالبطولة ببساطة حتى قبل أن يأتي ويلعب المراكز الأولى في الكأس المحلية، كما أرادت المولودية بعد وصولها الأخير في رابطة الأبطال لربع النهائي تحسين هذا الوصول ولما لا الوصول للنهائي، لتجد المولودية نفسها في بطولتها المفضلة فقط وخروج مبكر في الكأس وكذا رابطة الأبطال، وفي الأخير المدرب هو من استقال ولم يقال، فيا ترى إذا ما كان محليا.. فهل يعامل نفس المعاملة؟!

من جانبه الألماني زينباور، قدمت له كل السبل المادية واللوجستية وكل ما يسمح بتقديم موسم في مستوى تطلعات الكناري، لكن دون جدوى، نجاحه اقتصر فقط على الخروج المبكر من كل شيء، دون أن يستطيع أحد تقييمه أو مساءلته عن هذا الموسم الكارثي أو إقالته مثلما يحدث مع المدرب المحلي غالبا، حيث صرفت الشبيبة للمدرب ومن خلاله من خلاله أموالا طائلة في الميركاتو الصيفي الماضي، بغية تحقيق الأهداف المسطرة، لكن الألماني أفلح في تحقيقها عكسية، فهل المدرب المحلي لايستطيع أن يفعل أحسن مما فعله زينباور؟!

تبقى هذه الإشكالية قضية للدراسة، خاصة أنها ليست وليدة اليوم، لكنها لم تكن بهذه الانسيابية في الطرح، بين المدرب الأجنبي والمحلي، ويبقى مسلسل الأفضل بينهما مطروحا على طاولة كل قارء، أو خبير بمعالم المستديرة الجزائرية.

جلال .ن

Recent Posts

شبيبة الأبيار تواجه اتحاد الجزائر في الجولة الثانية

تواجه شبيبة الأبيار اتحاد الجزائر، اليوم الخميس، ضمن الجولة الثانية من الرابطة المحترفة الأولى موبيليس…

4 jours ago

نجم بن عكنون يستقبل اتحاد بسكرة في الجولة الثانية

يستقبل نجم بن عكنون ضيفه اتحاد بسكرة، اليوم الخميس، لحساب الجولة الثانية من الرابطة المحترفة…

4 jours ago

عادل بولبينة يسجل ويقود الدرعية للفوز في الجولة السادسة

ساهم الدولي الجزائري عادل بولبينة في فوز فريقه الدرعية أمام منافسه بنتيجة 2-1، ضمن الجولة…

5 jours ago

تحديث نظام الصعود والنزول لموسم 2026/2027

أعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، من خلال المنشور رقم 83 المؤرخ في 8 سبتمبر 2026،…

5 jours ago

آيت نوري ممر حاسم مع مانشستر سيتي أمام بورتو

 بصم  الدولي الجزائري آيت نوري على تمريرة حاسمة موفقة ساهمت في فوز فريقه خارج الديار…

6 jours ago

لجنة التحكيم تكشف عن تعيينات حكام الجولة الثانية من الرابطة الأولى

كشفت اللجنة الفدرالية للتحكيم عن تعيينات الحكام الخاصة بمباريات الجولة الثانية من بطولة الرابطة الأولى…

6 jours ago

This website uses cookies.