إقالات واستقالات المدربيين في فترة وجيزة .. ماركا مسجلة باسم أندية البطولة الوطنية

يستمر مسلسل إقالات واستقلات وفك الشراكات بين المدربين والأندية الجزائرية متواصلا، بعد مدة وجيزة فقط من استلام المدربين لمهامهم حيث أصبح الأمر كعلامة مسجلة باسم الأندية الجزائرية في آخر السنوات.

وكان آخر العنقود هو المدرب عبد الحق بن شيخة، الذي فك شراكته مع أبناء سوسطارة بعد خمسة أشهر فقط من الشروع في مهامه،حيث يعتبر بن شيخة كعينة من المدربين الذين دربوا في مدة موسم ونصف فقط 3 أندية تخللها تجربة قصيرة في مصر، وكلها استمر فيها لفترة وجيزة وهذا راجع لسوء النتائج أو لعدم صبر الإدارة عليه.

وربما يعود السبب الرئيسي وراء فض هذه الشراكات في وقت وجيز، لعاملين، الأول ضغط الجمهو الغير صبور على الإدارة، هذه الإخيرة ترضخ مباشرة لمتطلبات أنصارها، الذين يريدون أن يمسك فريقهم مدرب يحمل عصا سحرية يغير بها نتائج الفريق وآداءه في مدة أقصاها 6 أشهر، وهذا الأمر نادر الحدوث ويستطيع مجاراته سوى مدربين كبار ناجحين وذوي خبرة في الكرة العالمية بصفة عامة.

أما العامل الثاني، لكلاسيكية المدرسة التدريبية الجزائرية، والتي بقت على حالها ولم تواكب التطور التدريبي الذي تعيشه الكرة العالمية، سواء فنا أو تكتيكيا أو نظريا، ما يدفعها لاستخدام مناهج كروية أكل عليها الدهر وشرب، ويتوجب عليها سنوات لتطبيقها على فريق، وهو استحالة الحدوث مع فرخ متطلباتها سريعة.

كما أن ربما هناك عامل آخر يسرع من فك شراكة المدربين بأنديتهم، وهو العلاقة بين المدرب والإدارة، والتي لوحظت في آخر السنوات أنها غالبا ما كانت متوترة لنقص الاحترافية في العمل وتطبيق سياسة الشخصنة داخل الفرق، دون مراعات ما ستنجر عليه هذه التوترات والعلاقات الغير مبررة على مردود الفريق، والتي يكون السبيل الوحيد لتغطية عيوبها هي التصحية بالمدرب.

أمر آخر لا يقل أهمية على ذلك، هو مردود اللاعبين، فتكتل بعض لاعبي الفريق الواحد فيما بينهم ضد سياسة أو نهج مدرب ما، سيعجل لإثارة بلبلة وزوبعة داخل غرفة الملابس، والتي تمشي الهوينة لارتفاع أصوات المشكلة لتطال الإدارة، هذه الأخيرة ستفضل من المؤكد حزمة لاعبيها على المدرب الذي أصبح غير مرغوب فيه لدا عدد من العناصر، غالبا ما تكون ركائز وهي من تحتم على الإدارة إقالته بشكل فوري.

الجانب المالي يبطقى مطروحا هو الآخر، فهناك مدربون لا يمتثلون للعقود، وبمجرد تلقيهم لعرض مغري، يسارعون في محاولة إثارة نوع من التكاسل وإثارة بعض البلبلة من لا شيء. بغية تحقيق أهداف مصلحية خاصة، وهو ما يتحقق لأن النادي يبحث عن مدرب يعي حجم المسؤولية الملقات على عاتقه.

كلها تحاليل ضمنية ومنطقية، تعيشها الكرة الجزائرية وسط فرقها، فأحسن مدرب هو من يصل قرابة العام مع ناد واحد دون تنقله لناد آخر، فهذه التحولات العشوائية أصبحت موضة تشوه سمعة الكرة الجزائرية المحلية من موسم لآخر، ما يتوجب على الكرة الجزائرية إيجاد حل جذري ونهائي لهذه المعضلة.

جلال .ن

Recent Posts

تقديم موعد انطلاق مباراة إتحاد خنشلة أمام مولودية الجزائر

أعلنت رابطة كرة القدم المحترفة عن تقديم موعد انطلاق المباراة التي ستجمع مولودية الجزائر باتحاد…

11 heures ago

جوان حجام يصنع هدفا في تعادل برايتون أمام مانشستر سيتي

ساهم الدولي الجزائري جوان حجام بتمريرة حاسمة في مباراة فريقه برايتون أمام مانشستر سيتي، ضمن…

23 heures ago

الدولية صوفيا بخالد تنضم إلى نادي نيس على سبيل الإعارة

أعلن نادي نيس الفرنسي تعاقده مع اللاعبة صوفيا بخالد، قادمة من أولمبيك ليون للسيدات، على…

1 jour ago

نتائج قرعة دوري أبطال إفريقيا: مولودية الجزائر في مجموعة قوية

أوقعت قرعة دور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا لموسم 2026-2027، نادي مولودية الجزائر في المجموعة…

1 jour ago

اتحاد الجزائر في المجموعة الرابعة وشباب بلوزداد ضمن المجموعة الثالثة في حال التأهل

أسفرت قرعة دور المجموعات لكأس الكونفدرالية الإفريقية لموسم 2026-2027 عن وقوع اتحاد الجزائر، حامل اللقب،…

1 jour ago

أشبال الجزائر يودعون مهرجان فيفا أمام غينيا بركلات الترجيح

أقصي المنتخب الوطني الجزائري لأقل من 15 سنة من منافسة كأس العالم ومهرجان فيفا 2026،…

1 jour ago

This website uses cookies.