#image_title
في كرة القدم، لا تُقاس قيمة اللاعبين دائما بعدد الأهداف أو التمريرات الحاسمة. هناك لاعبون تمرّ أقدامهم على العشب دون ضجيج، لكن حضورهم يغيّر مسار الفرق، ويعيد توجيه البوصلة، ويصنع الفارق حين تصمت الأسماء اللامعة.
محمد بن خماسة واحد من هؤلاء… بل هو الدينامو الذي أعاد عجلة الألقاب للدوران في مولودية الجزائر.
شتاء 2023… حين وصل إلى فريق يبحث عن نفسه
عندما التحق بن خماسة بالمولودية في شتاء 2023، لم يكن العميد في أحسن أحواله. فريق متذبذب النتائج، أنهى النصف الأول من الموسم بأربع هزائم، سبعة انتصارات وأربعة تعادلات، وإقصاء مؤلم من كأس الجزائر أمام نجم مقرة.
موسم انتهى بالمولودية في المركز الثالث، بفارق 17 نقطة كاملة عن البطل آنذاك شباب بلوزداد، مع غياب طويل ومؤلم عن منصات التتويج.
لم يأتي بن خماسة كمنقذ، ولا كصفقة “ضجيج”، بل كلاعب وسط يعرف جيدا أن أول طريق العودة يبدأ من التوازن، القتالية، والانضباط.
موسم التحوّل… العمل في الظل وصناعة المجد
موسم 2023/2024 كان موسم التحوّل الحقيقي. المولودية دخلت المنافسة بوجه مختلف…
مدرب بدأ يفهم المجموعة ويتأقلم مع خصوصيات الكرة الجزائرية، وميركاتو نوعي جلب أسماء ثقيلة مثل يوسف بلايلي، جمال بلعمري، محمد زوغرانا، زكريا نعيجي، إلى جانب ركائز الفريق وعلى رأسها بن خماسة وعبد اللاوي.
النتيجة؟ لقب بطولة طال انتظاره 14 سنة كاملة، وعودة العميد إلى مكانه الطبيعي، مع بلوغ نهائي كأس الجزائر. أجواء افتقدها بيت المولودية طويلا، وعادت أخيرا.
ورغم أن الأضواء سُلّطت على النجوم الأكثر “جاذبية إعلاميا”، نسي كثيرون أن وسط الميدان كان يدار بعقلٍ هادئ ورجلين لا تتوقفان عن الركض.
هناك، في قلب المعركة، كان بن خماسة يغلق المساحات، يسترجع الكرات، ويمنح الفريق التوازن الذي بني عليه التتويج.
رحيل النجوم… وبقاء العمود الفقري
موسم 2024/2025 جاء بتحديات أكبر.
بلايلي يغادر، بلعمري يرحل، وصفقات صيفية خيّبت آمال الجماهير: ديلور، دراوي، مزياني، بوسعيد، مسوسة… أسماء لم ترتقي لتطلعات الشناوة. بداية صعبة، إقالة بوميل، وعودة المدرب التونسي خالد بن يحيى.
لكن وسط كل هذا الاضطراب، كان هناك شيء ثابت: محمد بن خماسة.
لاعب لا يختفي عند الشدّة، لا يتراجع تحت الضغط، ولا يطلب الأضواء. موسم انتهى بلقب بطولة ثانٍ على التوالي، وأثبت أن المولودية لم تعد فريق أسماء، بل فريق شخصية.
شخصية صُنعت بأقدام مقاتلين، يتقدمهم بن خماسة، الذي ساهم في استعادة الهيبة، وتحقيق اللقب التاسع، مضافا إليه لقب كأس السوبر على حساب الغريم شباب بلوزداد.
“غاتوزو العميد”… محمد بن خماسة
في الموسم الحالي، ومع قدوم المدرب الجنوب إفريقي رولاني موكوينا، سادت الشكوك. مدرب لا يعرف البطولة، لا يتقن لغاتها، ولا يملك خبرة محلية. لكن الميدان، كعادته، قال كلمته.
المولودية أنهت مرحلة الذهاب متصدرة بفارق 12 نقطة عن أقرب الملاحقين، وتوجت بكأس السوبر للمرة الثانية تواليا، في مباراة كان فيها بن خماسة حجر الأساس، وأفضل لاعب دون منازع.
جماهير الشناوة أطلقت عليه لقبها الخاص: “غاتوزو العميد”.
قتالية، روح، افتكاك نظيف للكرات، خروج ذكي بالكرة، وخبرة في تسيير المواعيد الكبرى… كل ما كان يبحث عنه الجمهور في لاعب وسط، وجده أخيرا في محمد بن خماسة.
مسيرة متقلبة… ونهاية تليق بالمقاتلين
مسيرة بن خماسة لم تكن سهلة. تألق مع اتحاد العاصمة، فتح له أبواب الاحتراف في إسبانيا مع نادي ملقا، في تجربة لم تسر كما كان يرجى، ثم محطة قاسية مع الإسماعيلي المصري، لم يشارك خلالها سوى في ثماني مباريات خلال موسمين كاملين.
لكن كرة القدم تنصف من يصبر.
مولودية الجزائر لم تنقذ مسيرة بن خماسة فقط، بل أعادت تعريفه.
94 مباراة بقميص العميد، هدفان، تمريرتان حاسمتان، وأربعة ألقاب… أرقام قد لا تُبهر على الورق، لكنها تخيف كل من يتابع العميد.
في زمن تعاقبت فيه الأسماء، وتغيّرت فيه الوجوه، بقي محمد بن خماسة ثابتا في قلب المولودية.
لم يكن الأعلى صوتا، لكنه كان الأكثر تأثيرا.
لينتهي به المطاف كالدينامو الذي حرّك عجلة الألقاب… وأحد الأسباب التي جعلت العميد يعود، لا ليشارك، بل ليتوّج.
أكرم ب
شهد نهائي الكأس الممتازة بين مولودية الجزائر وإتحاد العاصمة تغطية إعلامية غير مسبوقة وفقا لما…
اكتملت رسميًا معالم الدور ربع النهائي من منافسة كأس الجزائر لكرة القدم داخل القاعة (فوتسال)…
تمكن اللاعب المغترب شهر الدين بوخلدة، من الفوز بأول ألقابه المحلية، رفقة ناديه الجديد مولودية…
أكد الدولي الجزائري الشاب بدر الدين بوعناني، لاعب شتوتجارت الألماني بأن استبعاده في كأس أفريقيا…
يعيش بيت شبيبة الساورة على وقع نقاش واسع في الأيام الأخيرة، بعد تداول اسم الحارس…
تستأنف الأندية الجزائرية نشاطها نهاية الأسبوع القادم، بإجراء الجولة الثالثة من دور المجموعات لرابطة أبطال…
This website uses cookies.