بيتكوفيتش بين رهان الخبرة وضرورة الثورة الشبابية في تشكيلة الخضر

منذ تولي فلاديمير بيتكوفيتش قيادة المنتخب الجزائري، تتجدد التساؤلات حول مدى استعداده لإحداث ثورة شبابية تعيد التوازن للتشكيلة الوطنية . اليوم، يطرح الشارع الكروي أسماء لامعة مثل أنيس حاج موسى، إيلان قبال، فارس شايبي ونوفل خاسف، باعتبارهم مواهب جاهزة لتقديم الإضافة والاندماج في مشروع مستقبلي يعيد “الخضر” إلى الواجهة.

الأسماء الشابة المتألقة كثيرة، ولعل أبرزها أنيس حاج موسى، جناح فينورد الهولندي، الذي أثبت هذا الموسم والسابق قيمته في الدوري الهولندي ودوري الأبطال، بمساهمته في أهداف وتمريرات حاسمة جعلته من الأوراق الهجومية المفضلة لدى مدربيه السابق بريان بريسك والحالي روبن فان بيرسي. حاج موسى يتميز بالسرعة، المراوغة، والتحرك الذكي بين الخطوط، وهي خصائص يحتاجها المنتخب الجزائري لتعزيز تنوع الحلول الهجومية.

في الخط الأمامي أيضًا يبرز اسم إيلان قبال، لاعب باريس أف سي، الذي قدم موسمًا مميزًا في الدرجة الثانية الفرنسية بخوضه أكثر من 30 مباراة، سجل خلالها 5 أهداف وقدم 7 تمريرات حاسمة، مع معدل تمريرات ناجحة تجاوز 85%. كما بدأ الموسم الحالي بقوة في الدوري الفرنسي، مسجلاً 3 أهداف ومقدماً تمريرة حاسمة في الجولات الأولى. قبال يتمتع بقدرة كبيرة على التحكم بإيقاع اللعب وصناعة الفرص، ما يجعله إضافة نوعية لهجوم “الخضر” الباحث عن العمق والإبداع.

أما فارس شايبي، متوسط ميدان إينتراخت فرانكفورت، فقد رسخ مكانته في الدوري الألماني عبر مشاركته المنتظمة الموسم الماضي بخوضه 26 مباراة سجل خلالها هدفًا وقدم 3 تمريرات حاسمة. ما يميزه حقًا هو مرونته التكتيكية وقدرته على شغل عدة مراكز بين الوسط الهجومي والجناح، وهو ما يمنح المنتخب الجزائري التوازن بين الاندفاع الهجومي والضغط العالي.

في الدفاع، يظل نوفل خاسف نموذجًا للاعب المحلي الذي شق طريقه بالجد والاجتهاد. فقد تألق في بطولة “الشان” الأخيرة مع منتخب بوقرة مقدماً أداءً قوياً في مركز الظهير الأيسر، حيث جمع بين الصلابة الدفاعية والاندفاع الهجومي. تجربته مع شباب بلوزداد أكسبته نضجًا أكبر، وأداؤه يطرح اسمه بقوة كخيار محلي قادر على تغطية مركز ظل يمثل نقطة ضعف في المنتخب عند غياب ريان آيت نوري لاعب مانشستر سيتي.

هذه الأسماء تذكرنا بتجارب سابقة ناجحة، حين راهن المدربون على لاعبين صغار السن فأصبحوا لاحقًا ركائز أساسية. رامي بن سبعيني، على سبيل المثال، دخل التشكيلة شابًا قادمًا من الدوري الفرنسي ليصبح أحد أعمدة الدفاع. إسماعيل بن ناصر كذلك، انطلق من بدايات متواضعة ليصبح أفضل لاعب في كأس إفريقيا 2019، وحتى رياض محرز لم يكن في بداياته سوى ورقة شابة مجازفة قبل أن يتحول إلى قائد ورمز للمنتخب.

اليوم، قد يجد بيتكوفيتش نفسه أمام لحظة مشابهة، حيث يملك مواهب شابة جاهزة للتحدي، قادرة على صناعة الفارق إذا مُنحت الثقة والوقت. إشراكهم لن يكون مجرد مغامرة، بل خطوة استراتيجية تضمن استمرارية العطاء وتعيد للمنتخب الجزائري هوية جديدة قادرة على المنافسة قارياً والعودة إلى نهائيات كأس العالم.

Saber Ghalem

Recent Posts

المنتخب الوطني أقل من 17 سنة يشرع في تدريباته تحضيرا للودية الأولى أمام مصر

شرع المنتخب الوطني الجزائري لأقل من 17 سنة سهرة اليوم الخميس في تدريباته بالعاصمة المصرية…

6 ساعات ago

المنتخب الأولمبي يختتم تربصه بإنتصار معنوي على نجم بن عكنون

أسدل المنتخب الوطني لأقل من 23 سنة الستار على تربصه التحضيري الذي احتضنه المركز التقني…

6 ساعات ago

دقيقة واحدة.. كفيلة لبوعناني حتى يضع شتوتغارت في النهائي

لم يحتج الدولي الجزائري بدر الدين بوعناني إلى وقت طويل كي يترك بصمته في واحدة…

6 ساعات ago

تضارب مستوى عوار بين المنتخب وناديه يضع بيتكوفيتش في حيرة

يواصل متوسط الميدان حسام عوار إثارة الجدل، ليس بسبب غيابه التام عن المستوى، بل بسبب…

6 ساعات ago

أصاغر المنتخب الوطني في القاهرة إستعدادا لمواجهة مصر

حل المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة بالعاصمة المصرية القاهرة في إطار تحضيراته للمواجهتين الوديتين…

7 ساعات ago

الجزائر تتربع على عرش الجمباز الإفريقي وكيليا نمور تؤكد هيمنتها القارية في ياوندي

توج المنتخب الجزائري للسيدات في الجمباز الفني بلقب البطولة الإفريقية للفرق، الجارية بمدينة ياوندي الكاميرونية،…

7 ساعات ago

This website uses cookies.