بين إيجابيات وسلبيات مباراة ودية رابعة للخضر تحضيرا لكأس العالم

تمكن الخضر من إنهاء النافذة الدولية لشهر مارس، من خلال خوضهم للقاءين تحضيريين، ضد كل من غواتيمالا والأوروغواي، تحضيرا للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، في حين سيحاول إنجاح خرجته الأخيرة قبل الدخول في أجواء المونديال، من خلال إجراء لقاء آخر مؤكد مطلع شهر جوان المقبل أمام هولندا، وقد يذهب أيضا للعب مباراة أخرى.

وبعد أن تم ترسيم، مباراة ودية ضد منتخب هولندا، بتاريخ الثالث جوان القادم، قد تبحث “الفاف” عن إيجاد منافس آخر، بغية برمجة مباراة ودية ثانية في نفس الشهر، قبل دخول غمار المنافسة الرسمية في كأس العالم.

إيجابيات اللقاء الرابع ونوعية المنافس

بعد أن كان الخضر قاب قوسين أو أدنى من تأكيد لعب مباراة رابعة أمام المنتخب الإيطالي، أخفق هذا الأخير في تجاوز عتبة الملحق الأوروبي نحو المونديال، وبذلك ألغيت هاته الودية، لكن مما لا شك فيه أن الخضر قد يفكرون في ودية جديدة يعوضون بها هذا الإلغاء، خاصة أن هذا اللقاء قد يكتسي أهمية كبيرة، في وضع الرتوش الأخيرة قبل الدخول في المنافسة العالمية.

وأهم ثمار المباراة الرابعة التي ستجنى من قبل الخضر، هو تقويتها لعامل الانسجام والتفاهم بين لاعبي الخضر، في حين قد تكون سلاحا مفخخا لبيتكوفيتش يوهم به خصوم مجموعته في المونديال، بوضع خطط تكتيكية قد لا تكون نفسها من سيلعب بها في المونديال، لتغليط المنافسين، خاصة أن الفرق المنافسة غالبا ما تعطي المباراة الأخيرة قبل الدخول في غمار مسابقة كروية معينة، الأولوية القصوى، في الدراسة والتحليل.

لكن بالرغم من كل ذلك، قد لا يعتبر اختيار فريق قوي اختيارا صائبا، لما قد يخلفه من مكاسب سلبية سواء بدنية أو نفسية، فالمنتخب الكبير قد يرهق الخضر بدنيا قبل أيام من المونديال، وهذا الإرهاق قد تتجلى عنه خسارة قد تربك حسابات بيتكوفيتش، خاصة إذا كانت ثقيلة وتدخل لاعبيه في حالة شك وعدم ثقة، لذا من الممكن، أن تذهب “الفاف” لاختيار منتخب متوسط الآداء، ليكون اختبارا تنافسيا واسترجاعيا وانسجاميا في آن واحد.

سلبيات المباراة الرابعة

قد يكون لعب مباراة أخيرة رابعة قبل الخوض في غمار منافسات المونديال، اختيارا غير صائب لما تحمله من مخاطر خاصة على الجانب البدني، فاللاعبون قادمون من موسم ماراثوني سادته الكثير من المباريات التنافسية، خاصة لاعبي الخضر الذي ينشطون في الدوريات الأوروبية، والتي يغلب عليها العامل البدني و”الريتم” العالي، وهو ما قد ينجر عنه على خلفية تلك المباراة، تراجع في المنسوب البدني والإرهاق أو ظهور الإصابات خاصة العضلية.

ومع نهاية موسم شاق، يصعب على لاعبي الخضر لعب مبارتين في غضون عشرة أيام، أمام طواحين هولندية قوية، وأخرى أمام منتخب حتى وإذا كان متواصعا، قبل الدخول بعدها بأيام في أعرق المنافسات الكروية العالمية، وهو ما قد تكون عواقبه البدنية موجعة لكتيبة “بيتكو” خاصة إذا مس الإرهاق أو الإصابات عنصرا أو عناصرا مهمة في كتيبته، وهو مقبل على مواجهة منتخب يتسم بالقوة، والفنيات، والتميز التكتيكي في مباراته الأولى في المونديال.

كل هذا وذاك يبقون أطروحات للدراسة الحثيثة، في طاولة “الفاف” وطاقمها الفني، لاختيار الأصح والأنسب للمنتخب الجزائري، بغية تحقيق نتيجة مشرفة في المونديال الأمريكي المكسيكي الكندي.

جلال .ن

Recent Posts

البطولة المحترفة “موبيليس”: تأجيل مباراة إتحاد العاصمة وأتلتيك بارادو

أعلنت رابطة كرة القدم المحترفة عن تأجيل المباراة التي كانت ستجمع بين إتحاد العاصمة وأتلتيك…

2 semaines ago

يهم إتحاد العاصمة قبل نهائي كأس اكاف : الزمالك يسقط بثلاثية أمام الأهلي

تلقى نادي الزمالك المصري ضربة قوية بعد خسارته أمام غريمه الأهلي المصري بثلاثية نظيفة (3-0)،…

2 semaines ago

الرابطة الثانية : اتحاد الحراش يحسم التأهل إلى “البلاي أوف”

تواصلت الإثارة في الرابطة الثانية مساء اليوم الجمعة، مع إجراء مباريات الجولة الـ29 من مجموعة…

2 semaines ago

الدوري الفرنسي : استبعاد عبدلي من قائمة مرسيليا أمام نانت

في إطار الجولة 32 من الدوري الفرنسي، شهدت قائمة نادي أولمبيك مرسيليا الخاصة بمواجهة نانت…

2 semaines ago

بونجاح يسجل رغم هزيمة الشمال أمام السد في كأس الأمير

ودّع نادي الشمال القطري منافسات كأس أمير دولة قطر من الدور ربع النهائي، بعد خسارته…

2 semaines ago

التتويج بالكأس.. دفعة معنوية لإتحاد العاصمة قبل موقعة الزمالك في نهائي الكونفدرالية

سيدخل اتحاد العاصمة موقعة نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية أمام الزمالك المصري بأفضل صورة ممكنة، بعدما…

3 semaines ago

This website uses cookies.