لم تكن الجولة العشرون من بطولة الرابطة المحترفة الأولى عادية، لا من حيث النتائج ولا على مستوى ترتيب الفرق، لكن اللافت فيها كان إحصائية تعكس بوضوح منسوب التوتر والاندفاع الذي بات يطبع المنافسة مع اقتراب الموسم من منعرجه الحاسم.
فمن أصل ثماني مباريات أجريت نهاية الأسبوع، شهدت أربع مواجهات حالات طرد، أي أن نصف لقاأت الجولة انتهت بإشهار البطاقة الحمراء، في رقم يعكس حجم الضغط الذهني الذي أصبح حاضرا بقوة داخل ملاعبنا.
الشرارة الأولى كانت في مواجهة شباب بلوزداد أمام مولودية البيض، حين اضطر هذا الأخير لإكمال اللقاء منقوص العدد بعد طرد لاعبه خير الدين كنيش إثر تلقيه إنذارين، في مشهد جسد منذ البداية طبيعة الجولة المشحونة.
ومع حلول مباريات السبت، بلغ الاحتقان ذروته، إذ شهدت ثلاث مباريات من أصل أربع حالات طرد متفرقة، في أمسية أكدت أن الأعصاب باتت عاملا حاسما لا يقل تأثيرا عن الجاهزية الفنية:
• شبيبة القبائل – ترجي مستغانم: طرد بوط (شبيبة القبائل).
• أولمبيك أقبو – نادي بارادو: طرد الحارس موساوي (بارادو).
• شبيبة الساورة – اتحاد العاصمة: طرد أقاسم (الساورة).
أرقام تؤكد أن الضغط الذهني بات عنصرا مشتركا في عدد من المواجهات، خاصة لدى الفرق التي تخوض صراع البقاء أو تحاول تفادي السقوط في دوامة النتائج السلبية.
ضمن هذا السياق العام، تبرز حالة نادي أتليتيك بارادو كأكثر الأمثلة دلالة على ما آلت إليه الجولة، وربما البطولة ككل. فالفريق تلقى بطاقتين حمراوين في آخر مباراتين، والثالثة هذا الموسم، وكلها جاءت في لحظات حاسمة وانتهت بشكل مباشر إلى التعثر والخسارة.
الطرد الأخير للحارس موساوي أمام أولمبيك أقبو لم يكن مجرد خطأ فردي، بل صورة صريحة عن انزلاق ذهني غير مألوف داخل فريق عُرف منذ نشأته بالهدوء والانضباط. فبارادو كان متقدما في النتيجة، قبل أن يُفقده الانفعال توازنه، ويضيع عليه نقاط ثمينة كانت ستلعب دورا حاسما في سباق البقاء.
سيناريو مشابه تكرر في مواجهة نجم بن عكنون، حين كان الفريق متفوقا، قبل أن يتلقى حالة طرد مبكرة في الشوط الأول قلبت المعطيات رأسا على عقب، وبعثرت أوراقه حتى صافرة النهاية.
أزمة نتائج… أم تراجع ذهني ؟
ما يحدث داخل بيت بارادو يوحي بأن الأمر أعمق من أخطاء تحكيمية أو لحظات سوء تركيز. فالفريق يجد نفسه اليوم في المركز الرابع عشر برصيد 17 نقطة، وبأسوأ خط دفاع في البطولة، وهي معطيات لم نعتد رؤيتها من نادي بنى سمعته على كرة جميلة، لعب دون ضغوط، وضمان البقاء مبكرا.
التحول لا يبدو فنيا فقط، بل ذهنيا بالدرجة الأولى. لاعبون شبان اعتادوا اللعب في بيئة هادئة، أصبحوا فجأة تحت ضغط الترتيب، الحسابات، وشبح السقوط، فكانت البطاقات الحمراء ترجمة مباشرة لحالة نفسية مأزومة.
بين إحصائية الجولة التي كشفت تصاعد البطاقات الحمراء، وحالة بارادو التي تجسد التحول الذهني والفني بأوضح صوره، يطرح سؤال جوهري نفسه: هل انقاد النادي الذي شكّل استثناء في البطولة المحلية إلى منطق الصراع التقليدي وضغوطه؟
الإجابة ستكشفها الجولات القادمة، لكن المؤكد أن الجولة العشرين لم تكن مجرد أرقام، بل مرآة لوضع نفسي عام تعيشه عدة فرق، حين يتحول الضغط من دافع إيجابي إلى عبء ثقيل ينعكس مباشرة على السلوك داخل المستطيل الأخضر.
أثار الإعلان الرسمي من طرف الاتحادية الجزائرية لكرة القدم عن برمجة مباراة ودية بين المنتخب…
يستضيف نادي الغرافة القطري مساء اليوم الأحد نظيره الشمال على ملعب ثاني بن جاسم، بداية…
تنتظر المحترفين الجزائريين اليوم الأحد اختبارات حاسمة في مختلف الدوريات الأوروبية، حيث ستكون المواجهات مقياسًا…
عرفت الجولة العشرون من البطولة الوطنية، عديدة المفاجآت التي تجلت تحت عنوان" سقوط المرشحين للقب"،…
يشهد هذا الموسم حتى الآن تألقًا لافتًا وقويًا لخط هجوم شبيبة الساورة في الرابطة المحترفة…
حقق نادي شبيبة الساورة سهرة السبت فوزا مستحقا على مضيفه إتحاد الجزائر، في المباراة التي…
This website uses cookies.