دفاع الخضر في الموعد مجددا ويثبت نفسه كأفضل دفاع في البطولة حتى الآن

أكد المنتخب الوطني الجزائري مرة أخرى صلابته الدفاعية في نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، بعدما خرج بشباك نظيفة للمباراة الثانية تواليا، عقب فوزه على منتخب بوركينا فاسو في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الخامسة، ليضمن تأهله إلى الدور الثاني ويؤكد امتلاكه أحد أكثر الخطوط الخلفية تماسكا في البطولة حتى الآن.

قراءة تكتيكية دقيقة للخصم

دخل الخضر اللقاء بطرح تكتيكي واضح، قائم على غلق مفاتيح لعب منتخب بوركينا فاسو، خاصة على الجبهة اليسرى التي تعد مصدر خطورته الأبرز. واختار الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش إشراك سمير شرڤي كظهير أيمن بمهام دفاعية صريحة، مقابل الاعتماد على جوان حجام في الرواق الأيسر، مع منح ريان آيت نوري دورا مرنا يسمح له بالمشاركة الهجومية والعودة للمساندة الدفاعية حسب سير اللعب.

صلابة في العمق وأرقام تؤكد التفوق

في قلب الدفاع، قدّم الثنائي عيسى ماندي ورامي بن سبعيني مباراة متكاملة، خاصة بن سبعيني الذي شكّل حجر الأساس في المنظومة الدفاعية. وبرز لاعب بوروسيا دورتموند كأكثر عناصر الخط الخلفي تأثيرا، بعدما سجل 15 تدخلا دفاعيا، بينها 8 تشتيتات، واسترجاع 6 كرات، إلى جانب الفوز بـ8 صراعات ثنائية، ما منح الدفاع الجزائري استقرارا واضحا خلال فترات الضغط.

تماسك رغم المتغيرات

ورغم خروج جوان حجام مصابا في الشوط الأول، وما فرضه ذلك من تحويل آيت نوري إلى مركز الظهير الأيسر، حافظ الدفاع الجزائري على توازنه، مع بعض الصعوبات في الكرات الهوائية، غير أن تألق الحارس زيدان لعب دورا حاسما في الحفاظ على نظافة الشباك، بالتوازي مع افتقار المنتخب البوركينابي للنجاعة في اللمسة الأخيرة.

ضغط متزايد ورد فعل محسوب

مع بداية الشوط الثاني، كثف منتخب بوركينا فاسو ضغطه الهجومي، ووصل إلى 14 محاولة إجمالا بحثا عن تعديل النتيجة، خاصة بعد سحب متوسط الميدان زوغرانا، وإقحام المهاجم السريع مينونغو، مع منح حرية أكبر للقائد بيرتراند تراوري الذي كان مصدر الخطورة الأكبر.

وأمام هذا المعطى، قرأ بيتكوفيتش الوضع جيدا، وأجرى تغييرا تكتيكيا حاسما بإخراج رياض محرز وإقحام مدافع شبيبة القبائل زين الدين بلعيد، مع التحول إلى اللعب بثلاثة مدافعين في العمق.

سيطرة حتى النهاية وفرص للحسم

منح هذا التعديل الدفاع الجزائري نفسا جديدا، مستفيدا من سرعة بلعيد وقدرته على التعامل مع الكرات الهوائية، كما سمح لعيسى ماندي بالتقدم والمساهمة أكثر في بناء اللعب، ما ساعد على امتصاص ضغط الخصم وتأمين المناطق الخلفية حتى صافرة النهاية. وفي المقابل، استغل الخضر المساحات خلف دفاع المنافس بالانطلاق السريع لمازة وعمورة، وكانوا قريبين من إضافة أهداف أخرى في ثلاث مناسبات لولا غياب النجاعة في اللمسة الأخيرة.

خلاصة فنية

بهذا الأداء، يواصل دفاع المنتخب الوطني فرض نفسه كأحد أبرز نقاط القوة في البطولة، بينما يقدم فلاديمير بيتكوفيتش نفسه كمدرب يملك قراءة تكتيكية عالية وقدرة على التكيّف مع مجريات اللعب. فالهجوم قد يصنع الفارق في لحظة، لكن الدفاع المتماسك يظل الطريق الأقصر نحو الألقاب… وهي المعادلة التي يؤمن بها “الميستر بيتكوفيتش”.

أكرم ب

Recent Posts

البطولة المحترفة “موبيليس”: تأجيل مباراة إتحاد العاصمة وأتلتيك بارادو

أعلنت رابطة كرة القدم المحترفة عن تأجيل المباراة التي كانت ستجمع بين إتحاد العاصمة وأتلتيك…

2 semaines ago

يهم إتحاد العاصمة قبل نهائي كأس اكاف : الزمالك يسقط بثلاثية أمام الأهلي

تلقى نادي الزمالك المصري ضربة قوية بعد خسارته أمام غريمه الأهلي المصري بثلاثية نظيفة (3-0)،…

2 semaines ago

الرابطة الثانية : اتحاد الحراش يحسم التأهل إلى “البلاي أوف”

تواصلت الإثارة في الرابطة الثانية مساء اليوم الجمعة، مع إجراء مباريات الجولة الـ29 من مجموعة…

2 semaines ago

الدوري الفرنسي : استبعاد عبدلي من قائمة مرسيليا أمام نانت

في إطار الجولة 32 من الدوري الفرنسي، شهدت قائمة نادي أولمبيك مرسيليا الخاصة بمواجهة نانت…

2 semaines ago

بونجاح يسجل رغم هزيمة الشمال أمام السد في كأس الأمير

ودّع نادي الشمال القطري منافسات كأس أمير دولة قطر من الدور ربع النهائي، بعد خسارته…

2 semaines ago

التتويج بالكأس.. دفعة معنوية لإتحاد العاصمة قبل موقعة الزمالك في نهائي الكونفدرالية

سيدخل اتحاد العاصمة موقعة نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية أمام الزمالك المصري بأفضل صورة ممكنة، بعدما…

3 semaines ago

This website uses cookies.