رباعية مدوية في المتروبوليتانو… أتليتيكو مدريد يسحق برشلونة ويضع قدما في نهائي كأس الملك

وجّه أتليتيكو مدريد رسالة نارية، وقطع خطوة عملاقة نحو بلوغ نهائي كأس ملك إسبانيا، بعدما أمطر شباك ضيفه برشلونة بأربعة أهداف دون رد، في ذهاب نصف النهائي، خلال المواجهة التي احتضنها ملعب الميتروبوليتانو سهرة الخميس، في ليلة كانت مدريدية بامتياز، وتحولت إلى كابوس ثقيل على النادي الكتالوني.

رجال دييغو سيميوني دخلوا اللقاء بعقلية الحسم، ضغط عالي، شراسة في الالتحامات، وسرعة قاتلة في التحول، أربكت برشلونة منذ الدقائق الأولى. وفي الدقيقة السابعة، وقع الحارس خوان غارسيا في المحظور، بعد سوء تقدير في التعامل مع الكرة، استغله الأتليتيكو ليعلن افتتاح باب العذاب الكتالوني.

ولم يكد برشلونة يستفيق من الصدمة حتى تلقى ضربة ثانية في الدقيقة الرابعة عشرة، حين دوّن أنطوان غريزمان الهدف الثاني، معاقبا فريقه السابق، ومؤكدا بداية أمسية كارثية لرجال هانسي فليك. محاولات “البلوغرانا” للعودة إلى أجواء المباراة اصطدمت بتنظيم دفاعي صارم وسرعات قاتلة في التحول، استغل بها أتليتيكو الاندفاع المبالغ فيه لخط دفاع برشلونة.

اندفاع برشلونة المبالغ فيه، والدفاع المتقدم بلا غطاء، شكّلا هدية مجانية لأتليتيكو، الذي استغل المساحات بذكاء. وفي الدقيقة 33، نفّذ رجال دييغو سيميوني هجمة مرتدة نموذجية، أنهاها النيجيري أديمولا لوكمان بالهدف الثالث، وسط ذهول كتالوني وعجز واضح عن إيقاف النزيف.

فليك حاول تدارك الانهيار بتغيير تكتيكي جريء، بإقحام روبرت ليفاندوفسكي بدل لاعب الوسط كاسادو، بحثا عن نفس هجومي يعيد فريقه إلى أجواء اللقاء، غير أن المشاكل الحقيقية لم تكن في الأمام، بل في الخلف. ومع استمرار الانطلاقات المدريدية السريعة، جاء العقاب الرابع قبل نهاية الشوط الأول، حين أضاف جوليان ألفاريز الهدف الرابع بالطريقة ذاتها، لينتهي النصف الأول باكتساح مدريدي صادم، في واحدة من أسوأ 45 دقيقة عاشها برشلونة في السنوات الأخيرة.

رباعية أعادت إلى الذاكرة آخر مرة تلقى فيها النادي الكتالوني أربعة أهداف كاملة في شوط واحد، خلال الهزيمة الشهيرة أمام بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا… والمفارقة القاسية أن من كان حينها على دكة الخصم، هو نفسه مدرب برشلونة اليوم: هانسي فليك.

الشوط الثاني عرف إيقاعا أهدأ، وسيطرة برشلونية شبه مطلقة على الكرة، لكن دون ترجمة حقيقية. استحواذ بلا أنياب، ومحاولات افتقدت للعمق والنجاعة، في ظل تسيير ذكي من أتليتيكو، الذي أغلق المساحات، وقتل النسق، وترك الكرة لخصم عاجز عن اختراق دفاعاته، ليحافظ الحارس موسو على نظافة شباكه دون عناء كبير.

وبصافرة النهاية، كرّس أتليتيكو مدريد تفوقه برباعية نظيفة، ليضع قدما أولى في النهائي، قبل مواجهة الإياب المقررة يوم الثالث من مارس المقبل على أرضية الكامب نو. مهمة تبدو معقدة للغاية لبرشلونة، المطالب بمعجزة كروية ورد اعتبار تاريخي، في وقت يدخل فيه الأتليتيكو اللقاء بأفضلية مريحة وثقة عالية، تجعله أقرب من أي وقت مضى إلى نهائي يبدو مستحقا عن جدارة.

أكرم ب

Recent Posts

بعد العودة من بوجومبورا .. الخضر يستأنفون التحضيرات

استأنف المنتخب الوطني تحضيراته بالمركز التقني الوطني بسيدي موسى، عقب عودته من بوجومبورا في الساعات…

9 heures ago

دورة شمال إفريقيا U20: الجزائر تنهزم أمام المغرب بثلاثية لهدف

انهزم المنتخب الوطني الجزائري لأقل من 20 سنة أمام نظيره المغربي بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل…

14 heures ago

رابطة الهواة: تعيينات حكام الجولة الثالثة

كشفت اللجنة الفيدرالية للتحكيم التابعة للرابطة الوطنية لكرة القدم للهواة عن تعيينات حكام مباريات الجولة…

16 heures ago

دورة اتحاد شمال إفريقيا U20: الجزائر تواجه المغرب في الجولة الثالثة

يواجه المنتخب الوطني الجزائري لأقل من 20 سنة، اليوم الأربعاء، نظيره المغربي، لحساب الجولة الثالثة…

23 heures ago

حمداني: كنا نطمح لحصد 6 نقاط ولم نحقق هدفنا

أكد الناخب الوطني إبراهيم حمداني أنه غير راض عن نتيجة التعادل أمام بوروندي، مشيرا إلى…

2 jours ago

الجزائر × بوروندي: التعادل الايجابي بنتيجة 2-2 عنوان الجولة الثانية

تعادل المنتخب الوطني الجزائري أمام نظيره البوروندي بنتيجة 2-2، في المباراة التي جمعتهما اليوم الثلاثاء،…

2 jours ago

This website uses cookies.