أعاد الإقصاء الأخير من نصف نهائي كأس الجزائر أمام شباب بلوزداد بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد بملعب الشهيد حملاوي، فتح باب النقاش من جديد داخل بيت النادي الرياضي القسنطيني حول مستقبل المدرب التونسي لسعد الدريدي، ومدى استمراره على رأس العارضة الفنية للفريق خلال ما تبقى من الموسم، خاصة بعد تباين النتائج بين فترات إيجابية وأخرى أقل استقرارا، في وقت كانت فيه جماهير السنافر تمني النفس ببلوغ النهائي وإنقاذ الموسم عبر بوابة كأس الجمهورية.
وكانت إدارة النادي الرياضي القسنطيني قد أعلنت يوم 16 ديسمبر الماضي التعاقد رسميا مع لسعد الدريدي لقيادة الفريق خلفا للمدرب البوسني روسمير سفيكو، مباشرة بعد فسخ المدرب التونسي ارتباطه مع نادي الملعب التونسي، في خطوة جاءت بهدف إعادة الاستقرار الفني وتحسين نتائج الفريق في مرحلة حساسة من الموسم، خاصة وأن النادي كان يمر بفترة من التذبذب جعلت الإدارة تبحث عن مدرب قادر على إعادة الفريق إلى سكة النتائج الإيجابية.
ومنذ وصوله، قاد الدريدي شباب قسنطينة في 19 مباراة كاملة بين منافسات الرابطة المحترفة الأولى وكأس الجزائر، وتمكن من تحقيق أرقام محترمة مقارنة بوضعية الفريق عند قدومه، حيث حقق في البطولة سبعة انتصارات كاملة كانت أمام كل من بارادو بثنائية دون رد، وشبيبة الساورة بهدف دون مقابل، وترجي مستغانم بهدفين مقابل هدف، ومستقبل الرويسات بهدفين مقابل هدف، ثم أمام وفاق سطيف بهدفين دون رد، وجمعية الشلف بهدفين دون رد، قبل أن يحقق فوزا ثمينا في آخر جولة أمام المتصدر مولودية الجزائر بهدفين دون رد، وهي نتائج سمحت للفريق باستعادة جزء كبير من هيبته في البطولة.
كما سجل الفريق تحت قيادته ستة تعادلات، أمام كل من اتحاد العاصمة وشباب بلوزداد ونجم بن عكنون، إضافة إلى تعادل آخر أمام مولودية البيض، إلى جانب التعادل بهدفين في كل شبكة أمام شبيبة القبائل، وهي سلسلة جعلت الفريق يحقق عشر مباريات كاملة دون أي خسارة، في أفضل فترة له هذا الموسم منذ بداية المنافسة.
ورغم هذا التحسن، تعرض الفريق أيضا لثلاث هزائم فقط في البطولة، كانت أمام أولمبي أقبو بهدف دون رد، وأمام مولودية وهران بنفس النتيجة وأمام مولودية الجزائر بهدفين لصفر، إضافة إلى بعض التراجع في الأداء خلال بعض المواجهات التي أثارت تساؤلات الجماهير حول قدرة الفريق على الحفاظ على نسق النتائج الإيجابية إلى غاية نهاية الموسم.
وفي منافسة كأس الجزائر، نجح الدريدي في قيادة السنافر إلى الدور نصف النهائي بعد تجاوز وفاق سطيف في الدور ثمن النهائي بنتيجة هدفين مقابل هدف، ثم إقصاء شبيبة بجاية في الدور ربع النهائي بهدف دون مقابل، قبل أن يتوقف المشوار في المربع الذهبي أمام شباب بلوزداد، في لقاء كان يعول عليه كثيرا داخل النادي من أجل بلوغ النهائي لأول مرة، وهو الإقصاء الذي جعل الضغط يعود مجددا على الطاقم الفني رغم العمل الذي قام به منذ وصوله.
وتكشف الأرقام أن شباب قسنطينة سجل مع الدريدي 19 هدفا كاملا مقابل استقبال 8 أهداف فقط، وهي حصيلة تعكس تحسنا واضحا على مستوى التوازن الدفاعي، كما تؤكد أن الفريق أصبح أكثر تنظيما مقارنة ببداية الموسم، خاصة وأن الخط الخلفي عرف استقرارا ملحوظا في أغلب المباريات، وهو ما ساعد الفريق على حصد عدد مهم من النقاط في مرحلة قصيرة.
وعلى مستوى جدول الترتيب، يحتل النادي الرياضي القسنطيني حاليا المركز الرابع برصيد 42 نقطة بعد مرور 27 جولة، بفارق خمس نقاط فقط عن صاحب المركز الثاني شبيبة الساورة، بينما يفصله 16 نقطة عن المتصدر مولودية الجزائر، وهو ما يجعل الفريق لا يزال يحتفظ بآماله في إنهاء الموسم ضمن المراكز المؤهلة إلى مشاركة إفريقية، خاصة وأنه تنتظره ثلاث مباريات أخيرة أمام بارادو واتحاد خنشلة وشبيبة الساورة، وهي مواجهات قد تكون حاسمة ليس فقط في تحديد مصير الموسم، بل أيضا في تحديد مستقبل المدرب التونسي نفسه.
ورغم مرارة الخروج من الكأس، فإن الأرقام وحدها لا تبدو سلبية بالنسبة للدريدي، إذ نجح في إعادة الفريق إلى دائرة المنافسة محليا وحقق استقرارا نسبيا في النتائج، غير أن إدارة السنافر بقيادة طارق عرامة ستجد نفسها أمام قرار مهم خلال الأسابيع المقبلة، بين منحه الثقة لمواصلة المشروع إلى غاية نهاية الموسم، أو تقييم المرحلة كاملة بعد نهاية البطولة، خاصة وأن جماهير النادي أصبحت تطالب ليس فقط بتحسن النتائج، بل أيضا ببناء فريق قادر على المنافسة الحقيقية في الموسم القادم.
تتجه الأنظار، مساء اليوم السبت، إلى مواجهة نصف نهائي كأس الاتحاد الإنقليزي، التي تجمع بين…
واصل نادي هال سيتي سلسلة نتائجه السلبية في دوري الدرجة الأولى الإنجليزية، ووضع نفسه في…
يستعد منتخب الجزائر لمواجهة مرتقبة أمام منتخب النمسا في منافسة عالمية بحجم كأس العالم، تعد…
تتجه الأنظار اليوم إلى مواجهة قوية في داربي "الراين" ضمن فعاليات الجولة ال31 من الدوري…
يمر نادي بارادو بوضعية صعبة جدا على مستوى فريق الأكابر الذي خيب الآمال خلال هذا…
تتواصل منافسات الجولة 31 من الدوري الهولندي، في وقت يشتد فيه الصراع على المركز الثاني…
This website uses cookies.