“قدسية” محرز في توليفة الخضر على المحك… فهل آن أوان التغيير ؟

يخوض المنتخب الجزائري يوم الإثنين القادم مباراة حاسمة أمام غينيا سيكون رهانها التأهل المبكر إلى نهائيات كأس العالم  2026 و رغم تصدر “محاربي الصحراء” مجموعتهم ب 18 نقطة إلا أن الأنظار تتجه مجددا نحو وضعية النجم و القائد رياض محرز الذي بات أداؤه يثير الكثير من علامات الاستفهام.

محرز أمام إنتقادات متصاعدة:

تعرض نجم الأهلي السعودي و مانشستر سيتي سابقا لإنتقادات لاذعة من الجماهير بعد ظهوره الباهت في مواجهة بوتسوانا الأخيرة.. ليواصل سلسلة العروض المتواضعة مع الخضر.. فمنذ نوفمبر 2024 حين سجل هدفه الأخير أمام ليبيريا في تصفيات الكان ( إنتهت 5-1 ) عجز محرز عن هز الشباك مجددا.

لو أخذنا المعطيات الإحصائية سنجد أن محرز لعب آخر 5 مباريات دون بصمة واضحة:

-69 دقيقة أمام بوتسوانا في الذهاب (3-1) دون أثر هجومي

  • 73 دقيقة ضد موزمبيق (5-1) قدم خلالها تمريرتين حاسمتين ثم غاب بعدها عن التسجيل و الصناعة

-59 دقيقة ودية أمام رواندا بلا إضافة

  • 60 دقيقة ضد السويد (هزيمة 3-4) بأداء متواضع

-و مؤخرا 67 دقيقة أمام بوتسوانا في الإياب دون تأثير

و هذه الأرقام أظهرت تراجعا مقلقا في مستواه ما جعل الجماهير تطالب المدرب فلاديمير بيتكوفيتش بمراجعة “الإعتماد المطلق” عليه.

جدل المشاركة كأساسي:

السؤال المطروح اليوم : هل ما تزال “قدسية” مكانة محرز كأساسي مبررة ؟ أم أن توظيفه كورقة رابحة في آخر 20 دقيقة قد يكون أكثر فاعلية ؟ خصوصا مع توفر بدائل جاهزة على غرار سعيد بن رحمة، أمين غويري و محمد الأمين عمورة.

ضحايا “قدسية” محرز في المنتخب

هذا الجدل يزداد عمقا حين نعود إلى قائمة المواهب المهمشة بسبب ثبات محرز في مركز الجناح الأيمن.. و نجد أنيس حاج موسى الجناح الواعد في فينورد روتردام والذي تابع مواجهة ليبيريا الأخيرة من مقاعد البدلاء لأسباب فنية أثارت إستغراب الجماهير..
الأمر نفسه ينطبق على بدر الدين بوعناني الذي قدم مؤشرات واعدة في الدوري الفرنسي و الألماني لكنه لم يحظى إلا ب 178 دقيقة مع المنتخب.. دون نسيان الوافد الجديد – القديم إيلان كبال نجم باريس آف سي الذي لم ينل بعد فرصته.

بين الواقع و الضرورة :

محرز يظل قائدا و رمز و صاحب خبرة لا يستهان بها لكن الأرقام تؤكد أن الاعتماد عليه كأساسي لم يعد مضمون النتائج.. في المقابل منح الفرصة للشباب قد يفتح أمام الخضر حلولا هجومية جديدة و يعيد التوازن لمعادلة “الخبرة مقابل الطموح”.

الخلاصة.. لا يسعنا القول إلا أن المنتخب الجزائري يقف أمام مفترق طرق.. إما الإبقاء على “قدسية” محرز كأساسي مع ما يحمله هذا الطرح من مخاطر إستمرار العقم التهديفي.. أو إعتماد مقاربة جديدة تضعه في دور “المؤثر في الوقت المناسب” و تفتح المجال للمواهب الصاعدة لأن الرهان على مونديال 2026 لا يحتمل المجاملات بل يحتاج إلى قرارات جريئة تضع المصلحة الجماعية فوق أي إعتبارات رمزية.

أمير تليلي

Recent Posts

وفاق سطيف يستهدف استعادة نغمة الانتصارات أمام شباب عين تموشنت

يستضيف وفاق سطيف نظيره شباب عين تموشنت، اليوم السبت، بداية من الساعة 19:00، بملعب 8…

5 heures ago

شبيبة الساورة تبحث عن فك عقدة البداية أمام نجم بن عكنون

تستقبل شبيبة الساورة ضيفها نجم بن عكنون، اليوم السبت، بداية من الساعة 18:00، بملعب 20…

5 heures ago

قمة عاصمية واعدة بين اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد

تتجه الأنظار إلى القمة العاصمية التي تجمع اتحاد الجزائر بشباب بلوزداد، اليوم السبت، بداية من…

5 heures ago

جمعية أولمبي الشلف تبحث عن أول انتصار أمام مستقبل الرويسات

تستقبل جمعية أولمبي الشلف ضيفها مستقبل الرويسات، اليوم السبت، بداية من الساعة 17:00، بملعب محمد…

5 heures ago

اتحاد خنشلة يبحث عن التدارك أمام شبيبة القبائل

يستقبل اتحاد خنشلة ضيفه شبيبة القبائل، اليوم السبت، بداية من الساعة 15:00، بملعب عمار حمام،…

5 heures ago

في مباراته الافتتاحية ..المنتخب الوطني لأقل من

استهل المنتخب الوطني الجزائري لأقل من 15 سنة مشواره في مهرجان الاتحاد الدولي لكرة القدم…

5 heures ago

This website uses cookies.