في أمسية كروية مشحونة بكل عوامل الإثارة والترقب، يرفع نادي اتحاد العاصمة التحدي خارج الديار، حين يلاقي مضيفه أولمبيك آسفي المغربي، في إياب نصف نهائي كأس الكونفيدرالية الإفريقية، بداية من الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الجزائر.
مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات بعد تعادل سلبي في الذهاب، ما يحوّل هذا الموعد إلى ما يشبه النهائي قبل الأوان، حيث يصبح التسجيل مفتاح العبور، والخطأ مرادفا لتعقيد الحسابات.
يدخل ممثل الكرة الجزائرية اللقاء بعقلية واضحة عنوانها البحث عن هدف خارج القواعد، لكن دون السقوط في فخ الاندفاع غير المحسوب. هذه المعادلة الدقيقة تفرض على الفريق مقاربة تجمع بين المبادرة الهجومية والانضباط التكتيكي، خاصة أمام منافس أظهر قدرة كبيرة على امتصاص الضغط واستغلال المساحات في التحولات.
من الناحية التكتيكية، يبدو المدرب لمين ندياي متمسكا بخيار الاستمرارية عبر الإبقاء على رسم 4-4-2، وهو النظام الذي منح الفريق توازنا واضحا في مباراة الذهاب. هذا التنظيم اعتمد على كتلة متوسطة متقاربة الخطوط، سمحت بغلق المساحات في العمق، مع توجيه اللعب نحو الأطراف حيث يتم افتكاك الكرة والانطلاق بسرعة. ثنائية دراوي وتيندينغ الوسط لعب دورا محوريا في الربط بين الخطوط، سواء في افتكاك الكرات أو في إطلاق التحولات، بينما تكفل الثنائي الهجومي المكون بين خالدي وغشة بالتحرك بين الخطوط وخلق حلول في العمق.
ورغم هذا الانضباط، بقيت الفعالية الهجومية الحلقة الأضعف. الاتحاد لم يعانِ في الوصول إلى الثلث الأخير، بل في كيفية استغلاله. التمركز داخل منطقة الجزاء، توقيت التحرك والضغط، بالإضافة إلى وجود لاعب إضافي من أجل خلق الأفضلية العددية داخل منطقة العمليات… كلها تفاصيل افتقدها الفريق في الذهاب، وهي التي قد تصنع الفارق في لقاء اليوم.
في المقابل، يبقى أولمبيك آسفي فريقا صعب القراءة إذا ما مُنح المساحات. فقوة “أسماك القرش” لا تكمن فقط في تماسكه الدفاعي، بل في قدرته على استدراج الخصم ثم ضربه عبر المرتدات، مستهدفا المساحات خلف الأظهرة وعلى أطراف الدفاع. هذا المعطى يفرض على “أبناء سوسطارة” حذرا مضاعفا، خصوصا في لحظات فقدان الكرة، حيث سيكون التمركز العكسي وسرعة الارتداد الدفاعي عاملين حاسمين.
مفتاح المواجهة قد يتمثل في كيفية استغلال الأطراف: إذا نجح اتحاد العاصمة في فرض عرضيات دقيقة مع تواجد عددي داخل منطقة الجزاء، يمكنه فك شفرة الدفاع المغربي. في المقابل، أي تقدم غير محسوب للظهيرين محروز ولوصيف قد يفتح ممرات مثالية لهجمات مرتدة سريعة، وهو السيناريو الذي يبحث عنه أصحاب الأرض.
أمام هذا الواقع، يجد اتحاد العاصمة مطالبا في ترجمة تفوقه التنظيمي إلى فعالية هجومية، بذلك سيكون قد وضع قدما في النهائي، خصوصا أنه يملك لاعبين بجودة أفضل من منافسه. أما إذا تكررت مشكلة اللمسة الأخيرة، أو ترك المبادرة لأصحاب الأرض، فقد يجد نفسه يدفع ثمن أغلى مباريات الموسم، مباراة ستُحسم كالعادة، على هامش صغير لا يُرى… لكنه سيكلف تذكرة النهائي.
أعلنت رابطة كرة القدم المحترفة عن تأجيل المباراة التي كانت ستجمع بين إتحاد العاصمة وأتلتيك…
تلقى نادي الزمالك المصري ضربة قوية بعد خسارته أمام غريمه الأهلي المصري بثلاثية نظيفة (3-0)،…
تواصلت الإثارة في الرابطة الثانية مساء اليوم الجمعة، مع إجراء مباريات الجولة الـ29 من مجموعة…
في إطار الجولة 32 من الدوري الفرنسي، شهدت قائمة نادي أولمبيك مرسيليا الخاصة بمواجهة نانت…
ودّع نادي الشمال القطري منافسات كأس أمير دولة قطر من الدور ربع النهائي، بعد خسارته…
سيدخل اتحاد العاصمة موقعة نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية أمام الزمالك المصري بأفضل صورة ممكنة، بعدما…
This website uses cookies.