Categories: تصريحات

كوثر سنوسي (منشطة ملاعب) لـ “الجزائر فوت”: “تتويج الخضر بـ كان مصر ألهمني لاقتحام مجال الاعلام والتنشيط الرياضي”

كوثر سنوسي، هي أول صوت نسائي في الملاعب الجزائرية، في سن الثانية والعشرين فقط، تمكنت هذه الشابة المنحدرة من مدينة سيق في ولاية معسكر غرب البلاد، من شق طريقها لتصبح أول امرأة تُنشط داخل الملاعب في الجزائر، في هذا الحوار الخاص لـ “الجزائر فوت”، تتحدث كوثر عن بداياتها وتجربتها الفريدة من نوعها في هذا المجال، وكيف تمكنت من تحقيق نجاح كبير في مجال التنشيط في الملاعب.

هل يمكنك تقديم نفسك لقرائنا؟

مرحبًا، أنا كوثر سنوسي أنثار، صحفية رياضية ومنشطة ملاعب، أعمل حاليًا كمنشطة داخلية في ملعب ميلود هدفي بوهران، أبلغ من العمر 22 سنة، وُلدت سنة 2003 في مدينة سيق بولاية معسكر.

كيف بدأت رحلتك في عالم الإعلام الرياضي؟

مغامرتي في هذا المجال انطلقت عام 2019، خلال كأس أمم إفريقيا التي فازت بها الجزائر في مصر، كنت منجذبة كثيرا إلى عالم الإعلام الرياضي، وخاصة كرة القدم، بدايتي تزامنت مع كأس أمم إفريقيا 2019 التي توج بها منتخبنا الوطني في مصر، الأحاسيس الرائعة التي عشناها جميعا في تلك الفترة، حفزتني كثيرا على اقتحام هذا المجال الذي كنت منجذبة اليه كثيرا، انطلاقتي كانت بكتابة تقارير عن مشوار المنتخب الوطني في البطولة القارية وكذا إعداد بورتريهات عن لاعبي المنتخب، وكنت أشاركها مع أصدقائي على وسائل التواصل الاجتماعي، واتذكر انها لقيت صدى جد ايجابي على المقربين مني والذي شجعوني كثيرا على المواصلة في هذا المجال وشق طريقي في مجال الإعلام الرياضي، إيمانا منهم بقدراتي على النجاح وتحقيق اشياء ايجابية، وبعدها فيعام 2020، خلال جائحة كوفيد كورونا، حصلت على أول شهادة لي في تنشيط الإذاعة والتلفزيون، بعد أن تلقيت تكوينًا عن بُعد.

متى تعتبرين أن انطلاقتك الحقيقية قد بدأت؟

التحول الحقيقي في مسيرتي الاعلامية، حدث عندما شاهد مدير أحد المواقع الرياضية أحد فيديوهاتي، فأعجب بصوتي. كنت حينها في السابعة عشرة من عمري، ولم يكن بإمكاني دخول الملاعب بحرية، فرافقني والدي لأول تغطية لي لمباراة بين غالي معسكر ورائد القبة (الرابطة الثانية هواة)، بعد ذلك، كثفت من التعاون مع عدة مواقع وصحف، وغطيت البطولة الوطنية وكذلك أحداثًا دولية، من بينها ألعاب البحر الأبيض المتوسط بوهران والتي كانت بمثابة أبرز محطة اعلامية في مسيرتي وسمحت لي باكتشاف التغطيات الميدانية بشكل أعمق، خاصة أنها شكلت حدثا بارزا في الجزائر خلال تلك الفترة.

كيف أصبحت منشطة ملاعب؟

خلال كأس العرب لأقل من 17 سنة التي نظمت في سيق، مستغانم ووهران، قمت بإعداد تقرير عن المنتخب الفلسطيني، ولاقى العمل اهتمامًا من الاتحاد العربي لكرة القدم، الذي كان يبحث عن منشط داخلي للبطولة، بعد اجتيازي للاختبار أمام أعضاء اللجنة، من بينهم السيد حكيم مدان، تم اختياري لأشغل تلك المهمة، وهكذا أصبحت أول امرأة تنشط داخل الملاعب في الجزائر، وفي نهاية البطولة تم تكريمي بميدالية ذهبية كـ “صوت البطولة”.

ما هي الصعوبات التي واجهتك في هذا المجال، خاصة وأنه مجال يهيمن عليه الرجال؟

أكبر تحدٍ كان فرض وجودي كامرأة في الميدان، والميكروفون في يدي، أمام أكثر من 45 ألف متفرج، لم يكن الأمر سهلًا في بيئة ومجال كان حكرا على الرجال، لكن مع الوقت والمثابرة وشخصيتي القوية، تمكنت من فرض نفسي وكسبت احترام الجمهور في مختلف الملاعب التي عملت بها.

كيف تحضرين لتدخلاتك المباشرة؟

أحرص على التحضير الجيد وهذا عبر دراسة النطق الصحيح لأسماء اللاعبين، قراءة تشكيلات الفرق، ومتابعة دقيقة للأهداف والتبديلات والوقت الإضافي، في الحقيقة تنشيط المباريات في الملعب يختلف كثيرًا عن تنشيط البرامج في الاستوديو، فهناك ضغط هائل وتفاعل مباشر مع الآلاف، ففي الاستوديو تتحدث أمام بعض التقنيين، أما في الملعب فأنت أمام جمهور يتجاوز الـ 45 ألف شخص، الضغط مختلف وطريقة التنشيط كذلك.وهو ما يتطلب تركيزًا من نوع خاص.

نفترض أن أجمل ذكرياتك كانت خلال مباريات المنتخب، أليس كذلك؟

بالطبع، تغطية مباريات المنتخب الوطني الجزائري تبقى تجربة لا تُنسى، لكني أتعامل مع كل مناسبة وكأنها الأولى والأخيرة، وأحرص على تقديم أفضل ما لدي دائمًا.

ما رسالتك للفتيات اللواتي يرغبن في دخول هذا المجال؟

أنصحهن بالصبر، ووضع أهداف واضحة، والمثابرة، يجب أن تكون شخصية الفتاة قوية لأن الطريق مليء بالعقبات، خاصة في مجال ما يزال يسيطر عليه الرجال، لكن مع الإرادة، لا شيء مستحيل.

كيف ترين تطور الإعلام الرياضي النسائي في الجزائر؟

لقد حدث تطور كبير، لم يعد من النادر اليوم رؤية صحفيتين رياضيتين على الأقل في كل ملعب، عكس السنوات الماضية حين كانت الصحفية الرائدة وسيلة بعطيش الوحيدة في هذا الميدان، وأغتنم الفرصة لأوجه لها التحية.

ما هي أهدافك المستقبلية؟

أسعى للانضمام إلى قناة رياضية دولية كبرى، ومواصلة تمثيل الجزائر بفخر في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، ولمَ لا، تمثيل الجزائر مستقبلًا في تنظيم البطولات القارية، خاصة وأن لدي تجربة أولى في هذا المجال.

كلمة أخيرة للجمهور الرياضي الجزائري؟

أشكر من أعماق قلبي متابعيني وكل المناصرين على ثقتهم ودعمهم المتواصل، والذي كان دافعًا كبيرًا لي في مسيرتي، أدعوهم أيضًا دائمًا لتغليب الروح الرياضية، لأن الرياضة يجب أن تبقى لحظة وحدة وأخوة، وفي الأخير أود أن أستغل الفرصة لأترحم على ضحايا العنف في الملاعب: رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته.

سفيان م

Recent Posts

تقديم موعد انطلاق مباراة إتحاد خنشلة أمام مولودية الجزائر

أعلنت رابطة كرة القدم المحترفة عن تقديم موعد انطلاق المباراة التي ستجمع مولودية الجزائر باتحاد…

12 heures ago

جوان حجام يصنع هدفا في تعادل برايتون أمام مانشستر سيتي

ساهم الدولي الجزائري جوان حجام بتمريرة حاسمة في مباراة فريقه برايتون أمام مانشستر سيتي، ضمن…

1 jour ago

الدولية صوفيا بخالد تنضم إلى نادي نيس على سبيل الإعارة

أعلن نادي نيس الفرنسي تعاقده مع اللاعبة صوفيا بخالد، قادمة من أولمبيك ليون للسيدات، على…

1 jour ago

نتائج قرعة دوري أبطال إفريقيا: مولودية الجزائر في مجموعة قوية

أوقعت قرعة دور المجموعات من دوري أبطال إفريقيا لموسم 2026-2027، نادي مولودية الجزائر في المجموعة…

1 jour ago

اتحاد الجزائر في المجموعة الرابعة وشباب بلوزداد ضمن المجموعة الثالثة في حال التأهل

أسفرت قرعة دور المجموعات لكأس الكونفدرالية الإفريقية لموسم 2026-2027 عن وقوع اتحاد الجزائر، حامل اللقب،…

1 jour ago

أشبال الجزائر يودعون مهرجان فيفا أمام غينيا بركلات الترجيح

أقصي المنتخب الوطني الجزائري لأقل من 15 سنة من منافسة كأس العالم ومهرجان فيفا 2026،…

1 jour ago

This website uses cookies.