ما الذي تغير بين تربص سبتمبر و أكتوبر؟

تغيرت العديد من العوامل بين تربصي الشهر الفارط، وملامح بداية التربص الجديد، ولعلى أهم الاختلافات ليست في قدوم الجدد أو عدم استدعاء بعض الركائز السابقة، خاصة أن التربص الفارط لم يقتنع به كثيرا الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، بخصوص أغلب لاعبيه، ما جعل الناخب يعطي لاعبيه عذرا مقنعا لأبعد الحدود، كون شهر سبتمبر لم تكن وتيرته سريعة خاصة في الجانب البدني كون الموسم ما زال في بدايته، وأغلب عناصره لم تدخل غمار المنافسات الحقيقية، كما ان البعض لم يأخذ الكثير من الدقائق مع أنديتهم.

لكن بيتكوفيتش في وضع يحسد عليه الآن، خاصة أن الحال تغير ولن يجد فرصة مثل هذه، للعب مباراة استعراضية كبيرة، أمام منتخب الصومال، في مدينة وهران. إذ أن لاعبي الخضر يتواجدون في فورمة جيدة، وحتى في معنويات مرتفعة، بسبب تألقهم وعودتهم للعب كأساسيين، وأيضا مع انتصارات أنديتهم، حتى على الصعيد الأوروبي.

فلو وضعنا الأصبع على الجرح وبالتحديد في خط الدفاع، لوجدنا ركيزة مثل رامي بن سبعيني متواجد حاليا في قمة عطائه، حتى إنه صار من أحسن لاعبي ناديه بوريسيا دورتموند، ناهيك على ما قدمه عيسى ماندي في ظرف ثلاثة أيام بين روما في إيطاليا وباريس سان جيرمان في مدينة ليل، وهو ما يوحي بأننا أمام ماندي نسخة بيتيس، عندما كان المدافع الذي لا يمكن الاستغناء عنه، علما أن في المباراتين الفارطتين كان ماندي قوة ضاربة ولم يتلق ناديه سوى هدف وحيد فيهما، من كرة ثابتة أمام باريس سان جيرمان..

وعلى صعيد خط الوسط عاد بوداوي إلى اللعب كأساسي، وعودته جاءت في موعدها، وقيادته لنيس للتعادل في موناكو بهدفين لكل فريق ولعب مباراة مقبولة، كما صار نبيل بن طالب أساسيا مع ناديه، ولعب أمام باريس سان جيرمان 66 دقيقة وكان تنقيطه 6.9، وهو ما يضعنا في وسط ميدان مريح في وجود شايبي الذي يلعب باستمرار مع ناديه فرانكفورت، وأيضا مازة الذي لعب شوطا ثانيا رائعا أمام إنيون برلين، جعل الإشادة بفنياته لا تنقطع في ألمانيا، وغالبا ما سينحصر خط وسط مباراة الصومال على هذا الرباعي، وأي منهم مفيد للخضر في مباراة وجب تقديم آداء راقي فيها زائد النتيجة، في وجود لاعبين في قمة عطائهم.

وإذا تطرقنا للهجوم، فلا خوف على ثلاثي تونس والخليج وهم بونجاح وبلايلي ومحرز، فهم يلعبون باستمرار وأساسيين وحاسمين فوق العادة، بالإضافة لأمين غويري، الذي عاد بقوة في مباراة ميتز الأخيرة بعد دخوله احتياطيا وتسجيله لهدف وتقديم تمريرة مفتاحية، أما الحالة الاستثنائية فتكمن في تراجع عمورة ويعود الأمر إلى تواضع مستوى ناديه مع بداية هذا الموسم، لكن هذا لا يوقف ما عودنا عمورة عليه، بالتألق مع الخضر مهما كانت الظروف، أما في هولندا، فتألق حاج موسى مستمر،ولمدة 90 دقيقة. في اللقاء الأخير، سجل ناديه ثلاثية في عقر الديار، ولم تكن لحاج موسى لا تمريرة حاسمة ولا هدف، ومع ذلك قدم حاج موسى لمحات فنية أمتع بها الجماهير الحاضرة في الملعب، وحصل على سادس أعلى تنقيط في في هذا اللقاء، أما بدر الدين بوعناني فأصبح منذ وصوله لشتوتجارت يلعب بانتظام.

الفريد من نوعه وما يبعث بالتفاؤل، هو تواجد بعض أندية لاعبي المنتخب الوطني في المقدمة، كفينورد رائد ترتيب الدوري الهولندي، ومارسيليا ثاني الترتيب في فرنسا بفارق نقطة واحدة عن المتصدر باريس سان جيرمان، والذي تغلب على رفقاء غويري في الفيلودروم بهدف لصفر.

ولن يحلم بيتكوفيتش بهكذا قائمة، والتي سيحاول استغلال تألقها في الفترة الأخيرة مع أنديتها وإسقاء هذا التألق على المنتخب خلال المبارتيني المفصليتين التي سيلعب فيهم العامل البدني أحد أهم الإسلحة في صراع نحو افتكاك تأشيرة التأهل لمونديال 2026.

جلال .ن

Recent Posts

الجزائر تتوج بالذهبية في ألعاب البحر الأبيض المتوسط تارانتو 2026

توج المنتخب الوطني الجزائري لأقل من 21 سنة، اليوم الأحد، بالميدالية الذهبية في منافسة كرة…

4 heures ago

قبال يصنع وشرڨي يسجل ..في فوز باريس أف سي على نيس

تألق الثنائي الجزائري سمير شرڨي وإيلان قبال، اليوم الأحد، في فوز باريس أف سي على…

8 heures ago

حاج موسى يسجل هدف تعادل لفينورد أمام دن هاغ

سجل الدولي الجزائري أنيس حاج موسى هدف التعادل لفريقه فينورد أمام ضيفه دن هاغ، في…

9 heures ago

المنتخب الوطني لأقل من 23 سنة: رفيق صايفي يعلن قائمة التربص

أعلن مدرب المنتخب الوطني الجزائري لأقل من 23 سنة، رفيق صايفي، عن قائمة اللاعبين المعنيين…

9 heures ago

بولبينة يبصم على أولى أهدافه مع الدرعية السعودي

بصم المهاجم الجزائري عادل بولبينة على أول أهدافه بقميص نادي الدرعية، خلال مواجهة فريقه أمام…

1 jour ago

مهدي مرغم يتألق بتمريرتين حاسمتين في الدوري الاسكتلندي الممتاز

ساهم الجزائري مهدي مرغم في الفوز العريض لفريقه دندي يونايتد أمام كيلمارنوك بنتيجة (4-0)، اليوم…

1 jour ago

This website uses cookies.