ما مصير دفاع المنتخب الجزائري بقيادة فلاديمير بيتكوفيتش؟

ما تزال معضلة الدفاع ترهق المنتخب الجزائري منذ سنوات، وتبدو مستمرة رغم تعاقب المدربين، حيث يقف الخط الخلفي كأحد أضعف نقاط الخضر قبل أقل من عام على انطلاق كأس أمم إفريقيا 2025. فمنذ نسخة “الكان” 2017 التي قادها المدرب البلجيكي جورج ليكنس، بدأت ملامح هذه الأزمة تزداد وضوحا، حينها اعتمد المدرب على الثنائي رامي بن سبعيني وعيسى ماندي، وهو ما لم يكن ناجحا حيث تلقت شباك الخضر 6 أهداف في 3 مباريات، وخرج المنتخب من دور المجموعات، ثم فشل في التأهل إلى مونديال روسيا بعد تلقي 11 هدفا في 6 مباريات، منها هدف قاتل أمام الكاميرون في لقطة دفاعية ساذجة.

ومع قدوم جمال بلماضي سنة 2018، عرف الخط الخلفي نوعا من الاستقرار بفضل التوليفة التي تضمنت جمال بلعمري، حيث تعاقب اللعب بين ثنائي بلعمري–ماندي وبلعمري–بن سبعيني. في كأس أمم إفريقيا 2019، قدّم الدفاع أداء استثنائيا، أنهى دور المجموعات بشباك نظيفة، وتلقى فقط 3 أهداف طوال البطولة: هدف أمام كوت ديفوار في ربع النهائي، وآخر أمام نيجيريا في نصف النهائي، فيما أنهى النهائي بشباك نظيفة أمام السنغال. ويمكن القول إنها المرحلة الذهبية الأخيرة لدفاع الجزائر في السنوات الأخيرة.

لكن مع مغادرة بلماضي، وعودة الثنائي ماندي–بن سبعيني مجدداً تحت قيادة بيتكوفيتش، عاد الاضطراب الدفاعي إلى الواجهة. فخلال عهد بيتكوفيتش، تلقى المنتخب 16 هدفاً في 17 مباراة، بمعدل يقارب هدفاً في كل مواجهة، توزعت على مباريات ودية ورسمية، منها 4 أهداف أمام السويد، هدفان أمام بوليفيا، و3 أهداف من جنوب إفريقيا، بالإضافة إلى أهداف أخرى من منتخبات أقل مستوى مثل أوغندا، ليبيريا، توغو، بوتسوانا، موزمبيق، وغينيا.

ولا تقتصر الأزمة على محور الدفاع، بل تمتد إلى الظهير الأيمن الذي يمثل نقطة ضعف مزمنة في غياب يوسف عطال المتكرر بسبب الإصابات المتكررة التي تلاحقه مع نادي السد، كما أن محمد فارسي لا يقدم الاستمرارية الكافية مع ناديه، ويتواجد غالباً على مقاعد البدلاء، ما يجعل الرواق الأيمن دون ثبات أو صلابة.

في المقابل، برزت بعض الأسماء الجديدة التي قد تكون حلولا مستقبلية، مثل إلياس بن قارة مدافع بوروسيا دورتموند، الذي يملك إمكانيات بدنية وفنية محترمة، وصهيب ناير الذي ينشط في دوري الدرجة الثانية الفرنسية مع نادي غانغون، ويقدم مستويات مقبولة قد تفتح له باب المنتخب، وهو ما يجعل الرهان الآن في يد بيتكوفيتش، إما لمواصلة المجازفة بالثنائي القديم، أو تجديد الدماء في وقت ما يزال فيه هامش التحضير قائماً قبل “كان” المغرب.

محمد عزيز بوسعدية

Recent Posts

المنتخب الوطني يستأنف التدريبات تحضيرا لمواجهة الأوروغواي

عاد المنتخب الوطني الجزائري إلى أجواء العمل سريعا عقب الفوز العريض الذي حققه أمس أمام…

11 ساعة ago

بن بوعلي يعبر عن سعادته بعد أول ظهور له بقميص الخضر وتسجيله لأول هدف

أعرب الدولي الجزائري نذير بن بوعلي عن فرحته الكبيرة بعد أول مباراة له بقميص منتخب…

11 ساعة ago

الخضر في آخر خمس مباريات ودية أمام منتخبات لاتينية… سلسلة إيجابية قبل مواجهة الأوروغواي

تتجه أنظار الجماهير نحو المواجهة الودية المرتقبة بين منتخب الجزائر و نظيره الأوروغواي يوم الثلاثاء…

12 ساعة ago

تألق جزائري في داكار.. ذهبية لصحراوي وبرونزية وذهبية لتومي في البطولة الإفريقية للجيدو

واصل الجيدو الجزائري تألقه على الساحة القارية، من خلال النتائج المميزة التي حققها المصارعون الجزائريون…

12 ساعة ago

ثورة مصغرة في الرصيد البشري لبيتكوفيتش… قرار شجاع أم متأخر؟

حملت المواجهة الودية للمنتخب الوطني الجزائري أمام منتخب غواتيمالا دلالات تتجاوز طابعها التحضيري، بعدما عكست…

13 ساعة ago

This website uses cookies.