#image_title
في شهر جانفي 2024، أعلنت إدارة مولودية الجزائر عن خطوة وُصفت آنذاك بالاحترافية والجريئة، تمثّلت في تنصيب اللاعب السابق والدولي المالي موسى كوليبالي، المعروف بدوره في اكتشاف المواهب ببلاده، للإشراف على مشروع جديد بالتعاون مع أكاديميته «مولودية كلوب برو». مشروع استقبلته جماهير العميد بتفاؤل كبير، واعتبرته نقلة نوعية في سياسة الاستقطاب، خاصة في ظل النجاحات السابقة للنادي مع اللاعبين الماليين، وعلى رأسهم الدولي آليو ديانغ، الذي يعد من أنجح الصفقات في تاريخ المولودية قبل انتقاله إلى الأهلي المصري.
الفكرة بدت في مجملها منطقية ومدروسة، تقوم على الاستثمار في سوق كروي معروف بغزارته بالمواهب وبكلفة معقولة، مع الاعتماد على اسم يمتلك خبرة في التكوين والكشف المبكر عن اللاعبين. وهو ما كان من شأنه أن يوفّر للنادي حلولا فنية مستقبلية، إضافة إلى مردود مالي محتمل عبر إعادة بيع هذه المواهب. غير أنّ ما تم الترويج له على الورق لم يجد، إلى حد الساعة، طريقه إلى التجسيد على أرض الواقع.
فبعد مرور أكثر من سنتين على الإعلان الرسمي عن المشروع، لم يطرأ أي جديد يُذكر. غياب تام لموسى كوليبالي عن المشهد الإعلامي، انعدام لأي تواصل رسمي يوضح مراحل تقدم المشروع، والأهم، عدم استفادة الفريق الأول من أي موهبة مالية جديدة. كما لم يصدر أي بيان من إدارة النادي يشرح وضعية المشروع أو يحدد ما إذا كان لا يزال قائما أو قد تم تجميده، ما فتح باب التأويل والتساؤلات على مصراعيه.
هذا الصمت الطويل أعاد إلى الواجهة هاجس تكرار سيناريوهات مألوفة في الكرة الجزائرية، حيث تطلق مشاريع وأفكار طموحة دون متابعة أو تقييم، قبل أن تتلاشى بهدوء دون محاسبة أو توضيح. وهو ما يطرح تساؤلا مشروعا حول مصير هذا المشروع تحديدا…هل ما زال ساريا ويعمل بعيدا عن الأضواء في انتظار نتائجه؟ أم أنه سقط في طيّ النسيان مثل غيره من المبادرات التي لم تتجاوز مرحلة الإعلان؟
وتتزامن هذه الضبابية مع حالة من التذمّر المتزايد وسط جماهير مولودية الجزائر، غير الراضية عن حصيلة الإدارة الحالية، خاصة بعد مشاركة إفريقية مخيبة للآمال، وعقم واضح في سوق الانتقالات، إضافة إلى عدم تعزيز التعداد بما يتماشى مع طموحات المنافسة. كما ساهم غياب التواصل من إدارة الحاج رجم في تعميق الفجوة مع الأنصار، الذين باتوا يشعرون بأن وعودا عديدة أُطلقت دون رؤية واضحة أو نتائج ملموسة.
في هذا السياق، عاد مشروع المواهب المالية ليُطرح كأحد الملفات العالقة، ليس باعتباره حلا آنيا، بل كمؤشر على طريقة التسيير بعيدة المدى. فحتى وإن لم يكن موجها لتقديم إضافة فورية للفريق الأول، فإن تجسيده كان من الممكن أن يشكّل رافدا رياضيا واقتصاديا مهما للنادي على المدى المتوسط والبعيد. أما استمرار الغموض، فيحوّله في نظر الكثيرين إلى مجرد وعد آخر لم يكتب له الاستمرار.
اليوم، تبدو إدارة مولودية الجزائر، ومعها الجهة المالكة سوناطراك، مطالبة أكثر من أي وقت مضى بتقديم توضيحات صريحة للرأي العام الرياضي حول هذا المشروع…أين وصل؟ هل تم تجميده أم إلغاؤه؟ وإن كان لا يزال قائما، فما هي ملامحه ونتائجه الأولية؟ أسئلة مشروعة تبقى مطروحة بإلحاح منذ مطلع العام 2024، في انتظار إجابات واضحة تعيد الثقة، وتؤكد أن الاحتراف في التسيير لا يقاس بحجم الوعود، بل بقدرة الإدارة على المتابعة، الشفافية، والتجسيد الفعلي على أرض الواقع.
تمكن النجم الدولي إسلام سليماني من تحقيق أول مساهمة تهديفية منذ أوائل شهر أكتوبر الفارط،…
استفاد نادي مستقبل بلدية الرويسات من قرار تأجيل مباريات الجولة السابعة عشرة من بطولة الرابطة…
أعلنت إدارة النادي الرياضي القسنطيني، اليوم الجمعة 30 جانغي 2026، عن فسخ عقد اللاعب أشرف…
عقد مدرب شبيبة القبائل جوزيف زينباور ندوة صحفية صحبة اللاعب أيمن محيوص، بمناسبة مباراة الجيش…
أعلنت إدارة نادي شبيبة تيارت، اليوم الجمعة 30 جانفي 2026، عن تعاقدها رسميًا مع اللاعب…
أظهر الجناح الدولي الجزائري بدر الدين بوعناني عزيمة كبيرة على التألق خلال النصف الثاني من…
This website uses cookies.