مولودية البيض في مفترق الطرق وداربي الجنوب اختبار حاسم

تعيش مولودية البيض واحدة من أصعب فتراتها منذ صعودها إلى القسم المحترف الأول، حيث يجد الفريق نفسه في مفترق طرق حقيقي قبل خوض داربي الجنوب المرتقب أمام شبيبة الساورة، في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين، بالنظر إلى الوضعية الصعبة التي يمر بها “فرسان الهضاب” على مستوى النتائج والأداء.

ورغم صعوبة الظرف، إلا أن المباريات المحلية تبقى دائمًا خارج الحسابات، وغالبًا ما تُحسم على جزئيات صغيرة، في مقدمتها الجاهزية النفسية والتركيز الذهني، وهو ما يضع الطاقم الفني أمام مسؤولية كبيرة لإخراج التشكيلة من دوامة الضغط وسلسلة النتائج السلبية التي رافقت الفريق منذ بداية الموسم.

وبات واضحًا أن الخروج من أزمة النتائج لن يتحقق إلا عبر انتفاضة جماعية حقيقية، خاصة وأن أي تعثر جديد قد يعقّد وضعية الفريق أكثر ويقرّبه من منطقة الخطر، في حين أن تحقيق فوز واحد قد يشكل الديكليك المنتظر، ويفتح صفحة جديدة، ويخفف الضغط المفروض على اللاعبين.

غير أن الإشكال المطروح حاليًا يتمثل في محدودية الحلول داخل أرضية الميدان، سواء من حيث التغييرات أو طريقة اللعب، حيث لم يطرأ أي تحسن ملموس منذ الجولة الثالثة عشرة، ما جعل الكرة في مرمى اللاعبين الذين باتوا مطالبين باللعب بروح قتالية أكبر، بعيدًا عن الحسابات النظرية، خاصة في ظل عجز الطاقم الفني عن إيجاد بدائل ناجعة.

وفي هذا السياق، انطلقت تحضيرات المولودية، أمس الإثنين، تحسبًا لمواجهة شبيبة الساورة نهاية الأسبوع الجاري بمدينة بشار، وهي مباراة توصف بمباراة الأمل رغم الفوارق بين الفريقين على الورق. ويسعى الطاقم الفني إلى إعادة الثقة للاعبين وإخراجهم من الحالة المعنوية المتدهورة، مع التركيز على إنهاء مرحلة الذهاب بأفضل صورة ممكنة وحصد نقاط قد تعيد الفريق إلى سباق البقاء.

من جهتهم، يعيش أنصار اللونين الأزرق والأبيض حالة قلق متزايدة، في ظل الأداء الباهت الذي يقدمه الفريق من مباراة إلى أخرى، حيث أصبح ملعب زكرياء المجدوب، الذي كان في المواسم الماضية حصنًا منيعًا، ميدانًا سهل المنال للمنافسين دون رد فعل يُذكر من اللاعبين.

ويرى العديد من المتابعين أن الأزمة لا ترتبط فقط بالطاقم الفني، الذي ورث تشكيلة تعاني على عدة مستويات، بل تعود أيضًا إلى رحيل ركائز الفريق نهاية الموسم الماضي، والتأخر في التحضيرات الصيفية، وسوء التخطيط الإداري، وهي عوامل مجتمعة جعلت المولودية فريقًا هشًا يفتقد للروح والشراسة التنافسية.

وفي ظل هذا الواقع، يبرز الميركاتو الشتوي كأحد الحلول القليلة المتاحة، إما بتدعيم التشكيلة بعناصر قادرة على تقديم الإضافة، أو القبول بالأمر الواقع والتحضير مبكرًا للموسم المقبل، مع منح الفرصة للشبان لاكتساب الخبرة والاحتكاك.

الأداء العام للفريق منذ بداية الموسم لا يبعث على الاطمئنان، حيث تعاني التشكيلة الأساسية ودكة البدلاء على حد سواء، مع غياب الحلول الفنية داخل أرضية الميدان، ما جعل الفريق يقدم مستويات ضعيفة من البداية إلى النهاية، ويؤكد أن الأزمة أعمق من مجرد تعثر عابر.

ويبقى الأمل معلقًا على ردة فعل قوية في قادم الجولات، بداية من داربي الجنوب أمام شبيبة الساورة، علّها تكون نقطة التحول التي ينتظرها عشاق مولودية البيض قبل فوات الأوان.

Saber Ghalem

Recent Posts

غيتون يسجل أول أهدافه بقميص شارلوروا

نجح الدولي الجزائري كيفن غيتون في تسجيل أول أهدافه بقميص سبورتينغ شارلوروا أمسية اليوم في…

7 دقائق ago

مدرب مولودية وهران الوزاني : “نقطة ثمينة في ظرف صعب”

عبر المدرب المؤقت لمولودية وهران شريف الوزاني عن رضاه بنتيجة التعادل التي حققتها الحمراوة في…

21 دقيقة ago

القائم يحرم محيوص من افتتاح باب التسجيل للشبيبة القبائل

أضاع أيمن محيوص فرصة محققة للتسجيل في الدقيقة 20 بعد ارتطمت كرته بالقائم الايمن للحارس…

26 دقيقة ago

15 دقيقة لعب شبيبة القبائل 0 الأهلي المصري 0

لا يزال التعادل السلبي يسيطر على مباراة شبيبة القبائل أمام ضيفه الأهلي المصري، في المباراة…

32 دقيقة ago

إنطلاق مباراة شبيبة القبائل أمام الأهلي المصري

إنطلقت في هذه الأثناء مباراة شبيبة القبائل أمام ضيفه الاهلي المصري على ملعب حسين أيت…

48 دقيقة ago

مستقبل الرويسات يطوي صفحة البيض ويشدّ الرحال نحو “السياسي” بعزيمة التعويض

طوى مستقبل بلدية الرويسات سريعًا صفحة الهزيمة الأخيرة أمام مولودية البيض، وشرع مباشرة في التحضير…

ساعة واحدة ago

This website uses cookies.