في صيف 2025، عاد جمال بلماضي إلى المكان الذي صنع فيه اسمه كأحد أبرز المدربين في الكرة القطرية، نادي الدحيل، المعروف سابقا باسم “لخويا”. عودة حملت رمزية كبيرة، ورافقتها آمال عريضة بإعادة النادي إلى واجهة التتويج محليًا، واستعادة بريقه القاري. غير أن ما كُتب على الورق اصطدم سريعًا بواقع ميداني مختلف، كشف أن المهمة أعقد مما كان متوقعا.
لم يحتج الجدل إلى وقت طويل حتى يطفو على السطح. فشل الدحيل في تحقيق الفوز خلال أول ثلاث مباريات في الدوري، وظهر الفريق بأداء باهت يفتقد للهوية، رغم ثراء التعداد وجودة الأسماء. هذه الانطلاقة المتعثرة طرحت تساؤلات مبكرة حول قدرة بلماضي على إحداث الصدمة الإيجابية المنتظرة، وفرض أسلوب لعب واضح يعكس طموحات نادي اعتاد المنافسة على كل شيء.
ردّ الفعل جاء سريعا، حين استعاد الفريق توازنه نسبيا، مع تحسن ملموس على المستويين الهجومي والدفاعي، وظهور انسجام أكبر بين الخطوط. هذه المرحلة الإيجابية خففت الضغط، ومنحت بلماضي جائزة مدرب الشهر، وأعادت شيئا من الثقة في المشروع، وكأن الدحيل وجد أخيرا الطريق الصحيح.
لكن هذه الصحوة لم تكن سوى استثناء عابر، سرعان ما انكشف محدوديته مع توالي المباريات، حيث عجز الفريق عن تثبيت نسق ثابت، وعاد إلى دوامة التذبذب وفقدان النقاط.
المشكلة لم تعد محصورة في النتائج فقط، بل امتدت إلى مضمون الأداء. فالدحيل بدا فريقا بلا شخصية واضحة: خيارات تكتيكية متغيرة، صعوبة في إدارة فترات الضغط، وتراجع ذهني واضح عند أول هزة. كل ذلك جعل الفريق عاجزا عن فرض منطقه حتى في مباريات كان يفترض أن تكون في متناوله، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للجهاز الفني.
المنعطف الأخطر جاء في دوري أبطال آسيا للنخبة، حين خسر الدحيل أمام الشرطة بنتيجة (3-2)، رغم تقدمه في النتيجة. هزيمة كشفت هشاشة الفريق في اللحظات الحاسمة، ووضعت آمال التأهل إلى الدور ثمن النهائي في مهب الريح، بعدما أصبح مصير الدحيل مرتبطا بنتائج السد والغرافة، حيث إن أي نتيجة إيجابية لهما قد تقصي النادي القطري رسميا من المنافسة.
محليا، لا تبدو الصورة أفضل حالا. خمس هزائم، تراجع إلى المركز الثامن في دوري يضم 12 ناديا فقط، وابتعاد شبه كامل عن سباق اللقب. والأكثر إثارة للقلق أن الفريق لم يحقق سوى فوز واحد في آخر سبع مباريات، وكان ذلك في مسابقة الكأس أمام متذيل ترتيب دوري الدرجة الثانية، فوز لم ينجح في امتصاص الغضب، بل زاد من الإحساس بأن الأزمة أعمق من مجرد عثرة عابرة.
في ظل هذا المشهد، أصبح مستقبل بلماضي مع الدحيل على المحك. فالإقصاء القاري المحتمل، مقرونا بنتائج محلية مخيبة، قد يدفع الإدارة إلى اتخاذ قرار صعب بالاستغناء عن خدماته، خاصة أن عودته إلى التدريب بعد ابتعاده منذ مغادرته المنتخب الجزائري في جانفي 2024 لم ترقى، حتى الآن، إلى مستوى التطلعات.
اليوم، يقف جمال بلماضي أمام مفترق طرق حقيقي. فإما أن يقود انتفاضة عاجلة تعيد للدحيل هيبته وتمنح مشروعه نفسا جديدا، أو أن تتحول هذه العودة المنتظرة إلى تجربة قصيرة تنتهي قبل أن تكتمل ملامحها. وبين طموحات إدارة نادي لا يعترف إلا بالألقاب، وواقع نتائج لا يرحم، يلوح شبح الإقالة كاحتمال واقعي أكثر من أي وقت مضى.
يراهن الدولي الجزائري صهيب ناير على العودة إلى تشكيلة ناديه غانغون بشكل أسرع من المتوقع…
أسفرت قرعة ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية للموسم الحالي عن مواجهة قوية تجمع بين شباب…
تشهد أروقة نادي مولودية وهران حركية لافتة على أكثر من صعيد، في ظل سعي الإدارة…
أسفرت قرعة الدور الربع النهائي لمنافستي، رابطة أبطال أفريقيا كأس الكونفيديرالية الأفريقية على مواجهات وصدامات…
أُجريت اليوم في العاصمة المصرية القاهرة قرعتا الدورين الربع النهائي والنصف النهائي لمسابقة دوري أبطال…
أسفرت عملية القرعة الخاصة بالأدوار القادمة من كأس الكونفدرالية الإفريقية عن وقوع ممثلي الجزائر في…
This website uses cookies.