نجم بن عكنون ومستقبل الرويسات… استراتيجيات جديدة لتجنب مصير الصاعدين السابقين

بعد تحقيقه الصعود للمرة الثانية في تاريخه إلى الرابطة المحترفة الأولى، دخل نادي نجم بن عكنون مرحلة إعادة بناء شاملة لتشكيلته، إدارة النادي لم تنتظر طويلاً بعد نهاية الموسم الماضي، بل اتخذت قرارًا جريئًا بالاستغناء عن أكثر من 15 لاعبًا من الركائز التي رافقته في مشوار الصعود. هذه الخطوة لم تأتِ عبثًا؛ فالهدف منها واضح، تجنب تكرار سيناريو تجربته الأولى في دوري الأضواء، حين صعد موسمًا واحدًا فقط قبل أن يسقط سريعًا مجددًا إلى المحترف الثاني بسبب محدودية خبرة تشكيلته وقلة عمقها الفني.

اليوم، تتجه أنظار النادي نحو استقدام لاعبين يمتلكون خبرة كبيرة في البطولة المحترفة الأولى، قادرين على منح الفريق التوازن اللازم وتوفير الإضافة النوعية التي تمكّنه من الصمود أمام الأندية التقليدية التي تمتلك إمكانيات وخبرة أكبر، الإدارة تدرك أنّ الرهان على الأسماء الشابة وحدها قد يكون مغامرة مكلفة في موسم صعب، لذا جاء خيار الدمج بين الطاقات الصاعدة وعناصر مجربة كحلّ وسط لضمان التنافسية.

نفس الإستراتيجية تقريبًا تبناها الصاعد الجديد الآخر مستقبل الرويسات، الذي أحدث هو الآخر ثورة في تشكيلته بمجرد حسم ورقة الصعود، فقد استغنى النادي عن أكثر من 20 لاعبًا دفعة واحدة، وبدأ في التعاقد مع عناصر معروفة في البطولة الجزائرية، بعضها سبق له حمل ألوان فرق كبيرة، هذا التغيير يعكس وعيًا بخطورة المرحلة المقبلة، لأن التاريخ أثبت أنّ أغلب الأندية الصاعدة تعاني من صعوبة التأقلم مع المستوى العالي، وغالبًا ما تقضي موسمًا واحدًا في المحترف الأول قبل العودة سريعًا إلى القسم الثاني.

التجارب السابقة كثيرة، فرق صعدت بحماس كبير لكنّها افتقدت للتجربة اللازمة لتسيير موسم كامل من المنافسة الشرسة، فوجدت نفسها في صراع الهبوط مبكرًا أما الآن، فإنّ نجم بن عكنون ومستقبل الرويسات يبدوان أكثر واقعية، فهما يدركان أنّ تثبيت مكانتهما بين الكبار يحتاج إلى تخطيط طويل المدى، واستقدامات مدروسة، ومعسكرات تحضيرية صارمة، وأيضًا استقرار إداري ومالي يسمح بتنفيذ هذه المشاريع دون انقطاع.

و اليوم السؤال الذي يفرض نفسه هو..هل سينجح الفريقان في تحويل هذه الإستراتيجية إلى نتائج ملموسة على أرضية الميدان؟ أم أنّهما رغم هذه التحضيرات سيصطدمان بالواقع الصعب لدوري الكبار، حيث تتفوّق الخبرة أحيانًا على الطموح؟

الموسم المقبل سيكون بمثابة امتحان حقيقي، فإما أن نشهد بروز أسماء جديدة تغيّر خريطة المنافسة في البطولة الجزائرية، أو نكون أمام تكرار لسيناريوهات سابقة حيث يكتفي الصاعدون بدور الضيوف العابرين قبل أن يعودوا سريعًا إلى الدرجة الثانية.

هاجر .ح

Recent Posts

شبيبة الساورة وحلم الوصافة .. 4 مباريات تفصلها عن دوري أبطال إفريقيا

يقدم شبيبة الساورة موسما مميزا للغاية، حقق فيه الكثير من النتائج الإيجابية اللافتة التي جعلته…

ساعة واحدة ago

مشايرية أكرم يقود صافرة نهائي كأس الجزائر بين اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد

قامت اللجنة الفيدرالية للتحكيم التابعة للاتحاد الجزائري لكرة القدم بتعيين الحكام الذين سيديرون المباراة النهائية…

ساعة واحدة ago

بلومي أمام جولة فاصلة من أجل الوصول إلى بلاي أوف الصعود للبريميرليغ

سيكون الجناح الدولي الجزائري محمد البشير بلومي على موعد مع خوض جولة فاصلة وحاسمة في…

ساعتين ago

انطلاق بيع تذاكر نهائي كأس الجزائر بين اتحاد العاصمة وشباب بلوزداد وسط إقبال جماهيري كبير

انطلقت صباح اليوم الأربعاء عملية بيع تذاكر نهائي كأس الجزائر 2026، الذي سيجمع بين اتحاد…

ساعتين ago

خالد بن يحي … نتائج إيجابية وأرقام ملفتة منذ استلامه تدريب مولودية الجزائر

واصل نادي مولودية الجزائر بقيادة المدرب التونسي خالد بن يحي الاقتراب أكثر من تحقيق لقب…

3 ساعات ago

شبيبة القبائل للعودة لسكة الانتصارات أمام الضيف الوهراني الطامح لخطف المركز الثالث

تتجه الأنظار عشية اليوم وبالتحديد عند الساعة ال17:45 بالتوقيت المحلي، إلى مواجهة واعدة تجمع بين…

3 ساعات ago

This website uses cookies.