هل يعيد بيتكوفيتش تجربة 5-3-2 أمام السعودية… أم يعود إلى قواعده التكتيكية القديمة؟

حقق المنتخب الوطني فوزا مقنعا على زيمبابوي في اختبار ودي سمح لفلاديمير بيتكوفيتش بتجربة رسم 5-3-2 لأول مرة منذ توليه قيادة الخضر قبل أكثر من عام ونصف. تجربة جاءت في توقيت حساس، ومع اقتراب موعد كأس إفريقيا، لتفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول الخيارات التي سيعتمدها السويسري في مواجهة السعودية، ثم لاحقا في الكان.

منذ وصوله إلى الجزائر، كان بيتكوفيتش يُقدَّم باعتباره من أشد المدافعين عن هذا النظام الثلاثي الذي شكّل أساس نجاحه سابقا. لكن المفارقة انه مع الخضر فضّل في البداية العمل على خرائط أخرى تماما: 4-2-3-1 و4-1-4-1، ومرّت أشهر طويلة قبل أن يقرر اخيرا العودة إلى نظامه المفضل. استدعاء ستة مدافعين محوريين في هذه الدورة كان مؤشرا واضحا على أنّ الطاقم الفني يحضّر شيئا مختلفا.

ورغم غياب بن سبعيني، جاءت تجربة 5-3-2 أمام زيمبابوي ناجحة، خصوصا في الشوط الأول حيث بدا المنتخب أكثر توازنا وصلابة، واستفاد من تحول الأظهرة إلى عناصر فعالة على الأطراف. كما شكل إشراك حجام في قلب الدفاع الأيسر خطوة تؤكد أن الخطة كانت محضرة حتى في وجود بن سبعيني، وليست مجرد حلّ ظرفي.

لكن الأمور تغيرت بعد التغييرات، ومع دخول أنيس حاج موسى تحول الرسم إلى 3-4-3، ما سمح بزيادة عدد اللاعبين في الثلث الهجومي دون أن يحافظ الفريق على نفس القدر من التحكم في الوسط. خروج إبراهيم مازة تحديدا جعل الثنائي بن ناصر وزروقي أمام أدوار لا تشبه صانع اللعب، فظهرت المساحات، وصعد المنافس بسهولة، إلى أن جاءت ركلة الجزاء التي استغلها الزيمبابويون.
ورغم ذلك، برزت بعض اللمحات الهجومية، مثل تمريرة حاج موسى لبلغالي التي كادت تتحول إلى هدف عبر بقرار.

3 خيارات مطروحة أمام بيتكوفيتش قبل مواجهة السعودية

1-الإبقاء على 5-3-2: خطة ناجحة… لكنها قد تُقصي محرز
هذا النظام قد يكون الأنسب للخضر من حيث الانضباط الدفاعي واستغلال نوعية المدافعين المتوفرين.
لكن مشكلته الأساسية واضحة: لا يعتمد على الأجنحة، وبالتالي فإن إدراج رياض محرز داخله يبدو شبه مستحيل دون المساس بتوازن الخطة.

5-3-2 تمنح صلابة أكبر… لكنها تحرم المنتخب من القيمة الفنية لأبرز عنصر في منظومة بيتكوفيتش.

2-التحول مجددا إلى 3-4-3: مرونة هجومية أكبر… مقابل مخاطرة في الوسط
هذه الخطة تمنح مساحة لعب أوسع للأطراف وتنسجم أكثر مع طبيعة لاعبين مثل محرز وحاج موسى.
لكنها في المقابل تضعف الارتكاز وتفتح المساحات، كما ظهر جليا أمام زيمبابوي، وهو ما يجعل تطبيقها أمام فريق منظم كالسعودية مخاطرة غير مضمونة العواقب.

3-العودة إلى الأساس: 4-2-3-1
وهو الرسم الذي رافق بيتكوفيتش منذ يومه الأول مع المنتخب، والأكثر فهما بالنسبة للاعبين.
وقد يلجأ إليه إذا أراد تجنب المغامرة أو ضبط إيقاع المباراة منذ البداية.
هذه الخطة تعيد محرز إلى مركزه الطبيعي على الجناح الأيمن في حال دخوله أساسيا، توفر توازنا واضحا بين الخطوط وتسمح بوجود صانع لعب حقيقي بالإضافة إلى انها تمنح الأظهرة وخاصة أيت نوري أدوارا أكثر وضوحا.

ومع بعض الغيابات والإصابات الطفيفة، قد يكون هذا الخيار هو الأكثر أمنا قبل الدخول في مرحلة الحسم.

أي اتجاه سيختاره بيتكوفيتش؟

هل يواصل البناء على 5-3-2 رغم أنها لا تخدم نجم الفريق الأول؟
هل يفتح باب التجارب على مصراعيه مجددا مع 3-4-3؟
أم يعود إلى خريطته الأساسية 4-2-3-1، ويؤجل التغييرات الكبرى إلى ما بعد اكتمال الجاهزية؟

الإجابة ستكون في مباراة لا تبدو مجرد ودية… بل بروفة حقيقية قبل الكان.

أكرم ب

Recent Posts

البطولة المحترفة “موبيليس”: تأجيل مباراة إتحاد العاصمة وأتلتيك بارادو

أعلنت رابطة كرة القدم المحترفة عن تأجيل المباراة التي كانت ستجمع بين إتحاد العاصمة وأتلتيك…

2 semaines ago

يهم إتحاد العاصمة قبل نهائي كأس اكاف : الزمالك يسقط بثلاثية أمام الأهلي

تلقى نادي الزمالك المصري ضربة قوية بعد خسارته أمام غريمه الأهلي المصري بثلاثية نظيفة (3-0)،…

2 semaines ago

الرابطة الثانية : اتحاد الحراش يحسم التأهل إلى “البلاي أوف”

تواصلت الإثارة في الرابطة الثانية مساء اليوم الجمعة، مع إجراء مباريات الجولة الـ29 من مجموعة…

2 semaines ago

الدوري الفرنسي : استبعاد عبدلي من قائمة مرسيليا أمام نانت

في إطار الجولة 32 من الدوري الفرنسي، شهدت قائمة نادي أولمبيك مرسيليا الخاصة بمواجهة نانت…

2 semaines ago

بونجاح يسجل رغم هزيمة الشمال أمام السد في كأس الأمير

ودّع نادي الشمال القطري منافسات كأس أمير دولة قطر من الدور ربع النهائي، بعد خسارته…

2 semaines ago

التتويج بالكأس.. دفعة معنوية لإتحاد العاصمة قبل موقعة الزمالك في نهائي الكونفدرالية

سيدخل اتحاد العاصمة موقعة نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية أمام الزمالك المصري بأفضل صورة ممكنة، بعدما…

3 semaines ago

This website uses cookies.