يواصل الدولي الجزائري ريان آيت نوري تقديم مستويات مستقرة مع مانشستر سيتي وهو ما يصب مباشرة في مصلحة المنتخب الوطني قبل تربص شهر مارس المقبل فاللاعب الذي عاد من كأس إفريقيا بعزيمة كبيرة وجد نسقه سريعا وفرض نفسه ضمن التشكيلة الأساسية لمدربه بيب غوارديولا حيث يشارك بإنتظام ويؤدي أدواره الدفاعية بإنضباط أكبر مقارنة بالفترة السابقة.
أبرز ما يلفت الإنتباه في آداء آيت نوري مؤخرا هو تحسنه الواضح في الجانب الدفاعي فبعد أن كان تحت الإنتقادات أحيانا بسبب إندفاعه الهجومي وترك مساحات خلفه أصبح أكثر توازنا في تحركاته وأفضل قراءة للكرات العرضية والتحولات السريعة وهذا التطور لم يأتي من فراغ بل نتيجة عمل تكتيكي واضح خاصة مع إعتماد أسلوب دفاعي أكثر انضباطا.
مشاركة آيت نوري بإنتظام منحت آداءه نوعا من الإستقرار وهو عنصر كان يفتقده في فترات سابقة بسبب قلة دقائق اللعب، أما حاليا فحضوره المتواصل كأساسي سمح له بكسب الثقة في التدخلات والإلتحامات كما أصبح أكثر هدوءا في إخراج الكرة من الخلف.
من جهته يراقب الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش هذا التطور بإهتمام فالجهة اليسرى تبقى نقطة حساسة في التشكيلة وإستقرار آيت نوري يمنح الجهاز الفني هامشا أوسع في إختيار الخطة المناسبة خاصة إذا تقرر العودة إلى الرسم الكلاسيكي 4-3-3 وجود ظهير أيسر جاهز بدنيا وتكتيكيا يسهل الكثير من الحسابات.
في المقابل يبقى التحدي مرتبطا بالانسجام مع بقية عناصر الرواق الأيسر داخل المنتخب لأن نجاح آيت نوري لا يرتبط به وحده بل بطريقة التغطية الجماعية وإلتزام الجناح ووسط الميدان بالواجبات الدفاعية.
بكل المعطيات الحالية يدخل آيت نوري المرحلة المقبلة بأفضلية واضحة تمكن في الإستمرارية التي يعيشها حاليا والتي تمنحه أفضلية معنوية وفنية وهو ما يجعل تربص مارس محطة مهمة لتأكيد هذا التصاعد وترجمة الإستقرار الذي يعيشه مع ناديه إلى مردود قوي بقميص الخضر.

