خرج كل من مولودية الجزائر وشبيبة القبائل من دور المجموعات لدوري أبطال إفريقيا خلال هذا الموسم، في إقصاء مبكر يعكس النتائج المخيبة للأندية الجزائرية في هذه المسابقة الافريقية .
ولا شك ان أسباب هذه النتائج المخيبة متعددة وعلى جميع المستويات , فمن الناحية الفنية قد يكون الأداء الضعيف والهزائم المتكررة إلى جانب نقص الجودة الفنية للاعبين بالإضافة إلى العجز عن تحقيق أي فوز خارج الديار من أهم أسباب الاقصاء المبكر.
من جهة أخرى ،فان ضعف التسيير و غياب التخطيط الاستراتيجي طويل المدى في إدارة النادي الجزائري الى جانب نقص القاعدة التكوينية للاعبين الشباب وعدم وجود ذهنية تنافسية قوية قد تكون من العوامل التي جعلت مولودية الجزائر وشبيبة القبائل غير قادرين على مجاراة الفرق الافريقية التي تدخل هذه المنافسات بمشاريع واضحة واستعداد كامل حيث أظهرت تطورا كبيرا على مختلف المستويات.
لذا وللتغلب على هذه المشكلات و تجاوز هذه الخيبة، من الضروري الشروع في إصلاح شامل عبر إعادة هيكلة التسيير الإداري والمالي ، فرض معايير احتراف صارمة داخل الفريق ، الاستثمار في التكوين الشبابي، وحماية الفرق من التغييرات المتكررة والعشوائية .
ولا شك ان هذه الخطوات ضرورية لاستعادة الهيبة الجزائرية في المنافسات الإفريقية، والقدرة على العودة بنتائج إيجابية من خارج الديار و مجاراة تطور الفرق الافريقية بدل الاقتصار على المنافسة المحلية فقط، مع تحسين جودة اللاعبين وتعزيز قدرتهم التنافسية على المستوى القاري حتى يتمكن كل من مولدية الجزائر و شبيبة القبائل من استعادة الهيبة الافريقية و العودة للمنافسة القوية في دوري أبطال إفريقيا في المواسم القادمة .

