عادت أجواء الانضباط والتركيز بقوة إلى تدريبات المنتخب الوطني الجزائري مع استئناف التحضيرات استعدادا لمباراة الدور ثمن النهائي من كأس أمم إفريقيا أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية في مواجهة مرتقبة يسعى من خلالها الخضر لمواصلة المشوار القاري بثقة
وشهدت الحصة التدريبية الأخيرة حضورا ذهنيا وبدنيا لافتا من لاعبي المنتخب حيث طغت الجدية وروح المسؤولية على أجواء العمل في رسالة واضحة تعكس إدراك المجموعة لحجم الرهان المقبل وقد ركز الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش بشكل كبير على الجانب البدني ساعيا إلى رفع منسوب الجاهزية وتحضير لاعبيه لمباراة تتطلب مجهودا عاليا واندفاعا بدنيا مستمرا
كما تميزت التدريبات ببرامج خاصة تهدف إلى استرجاع الطراوة البدنية إلى جانب تمارين القوة والتحمل تحسبا للإيقاع القوي الذي يتميز به منتخب الكونغو الديمقراطية ولم تغب اللمسة التكتيكية عن الحصص حيث حرص الطاقم الفني على ضبط بعض التفاصيل وتصحيح الأخطاء المسجلة في المباريات السابقة
ويبدو أن أشبال بيتكوفيتش عازمون على دخول لقاء الثمن النهائي بكامل تركيزهم مستفيدين من الأجواء الإيجابية داخل المجموعة ومن الرغبة الجماعية في الذهاب بعيدا في هذه النسخة من البطولة وإسعاد الجماهير الجزائرية التي تضع آمالا كبيرة على هذا الجيل
مباراة الكونغو الديمقراطية ستكون اختبارا حقيقيا لطموحات الخضر لكن المؤشرات القادمة من أرضية التدريبات توحي بأن المنتخب يسير في الطريق الصحيح بعزيمة قوية واستعداد بدني يوازي حجم التحدي

