حقق أولمبيك أقبو فوزًا ثمينًا خارج الديار، بعدما تفوق على مضيفه مولودية وهران بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما بملعب الشهيد أحمد زبانة، لحساب الجولة السابعة عشرة من الرابطة المحترفة الأولى، في لقاء اتسم بالندية والالتحامات القوية، وحُسم بتفاصيل صغيرة في الدقائق الأخيرة.
وشهدت المواجهة سيطرة نسبية لمولودية وهران من حيث الاستحواذ، بنسبة 55% مقابل 45% لأولمبيك أقبو، حيث حاول أصحاب الأرض فرض نسقهم والتحكم في مجريات اللعب، غير أن التسرع وغياب الفعالية الهجومية حالا دون ترجمة الأفضلية إلى أهداف.
في المقابل، أبان أولمبيك أقبو عن تنظيم تكتيكي محكم وانضباط دفاعي كبير، مع الاعتماد على التحولات السريعة التي شكّلت خطورة حقيقية على مرمى الحارس مصطفى زغبة، خاصة خلال الشوط الثاني.
وجاء هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 82، إثر خطأ في وسط الميدان من لاعب المولودية مبارك، الذي ضيّع الكرة تحت الضغط، ليستغل بوكروم الوضعية وينطلق بهجمة مرتدة سريعة، قبل أن يمررها بدقة إلى عدادي، الظهير الأيمن، الذي توغل داخل منطقة العمليات ووزع كرة محكمة على طبق لسيدريك، هذا الأخير سددها مباشرة دون تردد، معلنًا هدف الفوز في شباك زغبة وسط ذهول الجماهير الغائبة.
وعرفت المباراة تكافؤًا في عدد الركنيات (2-2)، بينما بلغ عدد المخالفات 19 لمولودية وهران مقابل 28 لأولمبيك أقبو، في مواجهة اتسمت بالندية البدنية والصراعات الثنائية القوية، كما سجل كل فريق تسديدتين على الإطار، في دليل واضح على التوازن الذي طبع أطوار اللقاء.
وبهذا الانتصار، يرتقي أولمبيك أقبو إلى المركز الثالث برصيد 26 نقطة، مواصلًا عروضه القوية هذا الموسم، ومؤكدًا أحقيته بمكانة متقدمة بين أندية النخبة، في حين تجمد رصيد مولودية وهران عند 23 نقطة في المرتبة السابعة، لتتعقد مهمته نسبيًا وتُطرح عدة تساؤلات حول مردود الفريق في الجولات القادمة.
فوز ثمين يعكس شخصية أولمبيك أقبو وقدرته على الحسم خارج الديار، وخسارة مؤلمة لمولودية وهران، جاءت في توقيت حساس، وتفرض على الطاقم الفني مراجعة الأوراق سريعًا لتدارك النقائص وتصحيح المسار.

