يواصل مدرب النادي الرياضي القسنطيني، التونسي لسعد الدريدي، التحضير بهدوء وتركيز للمواجهة المرتقبة أمام شباب بلوزداد، في قمة تعد بالكثير، حيث يفضل التقني التونسي إبقاء أوراقه طي الكتمان، مستفيداً من وفرة الخيارات وتعدد الحلول في مختلف المناصب.
ويجد الدريدي نفسه أمام وفرة نوعية في التعداد، ما جعل مهمة اختيار قائمة اللاعبين المعنيين بالمباراة معقدة، خاصة في ظل التنافس الشديد على بعض المراكز، على غرار منصب الظهير الأيسر ووسط الميدان، أين برزت أسماء قدمت مستويات لافتة في الفترة الأخيرة، وهو ما يمنح الطاقم الفني هامش مناورة أوسع لضبط التوليفة الأنسب.
كما ترتقب التشكيلة عودة اللاعب بركان بعد غياب دام أكثر من مئة يوم بسبب الإصابة، في خطوة من شأنها توسيع الخيارات ومنح الفريق إضافة فنية ومعنوية، خصوصاً بعد استعادته جاهزيته البدنية وخضوعه لعمل خاص من الجانب النفسي، ما يعكس حرص الطاقم الفني على تجهيزه بأفضل شكل ممكن قبل الزج به في أجواء المنافسة.
على مستوى التحضيرات، برمج الطاقم الفني حصصاً تدريبية مكثفة بملعب الشهيد حملاوي، ركز خلالها على الجوانب التكتيكية، خاصة كيفية الحد من خطورة مفاتيح لعب المنافس، والعمل على تحقيق التوازن بين الخطوط، بما يسمح بمجاراة نسق المباراة المرتفع المنتظر.
من جهتها، تعمل الإدارة بقيادة المدير العام بالنيابة طارق عرامة على توفير الظروف الملائمة، من خلال تحفيز اللاعبين مادياً ومعنوياً للحفاظ على نسق النتائج الإيجابية، حيث ضاعفت منحة الفوز الأخيرة، مع تخصيص مكافآت إضافية حسب أهمية الاستحقاقات القادمة، في رسالة واضحة تؤكد رغبة النادي في إنهاء الموسم بقوة.
طبياً، يواصل اللاعب مداحي برنامجه العلاجي بعد تأجيل موعد نزع الدبوس، على أن يندمج تدريجياً في التدريبات خلال الأسابيع المقبلة، ما يفتح الباب أمام إمكانية عودته قبل نهاية الشهر، وربما اللحاق بالمواعيد الحاسمة في كأس الجزائر، في حال سارت الأمور وفق البرنامج المسطر.
وتتجه الأنظار أيضاً إلى مدرجات حملاوي، التي ينتظر أن تعرف حضوراً جماهيرياً كبيراً من أنصار “السنافر”، في ظل النتائج الإيجابية الأخيرة وأهمية المواجهة، ما يمنح الفريق دعماً إضافياً في سعيه لتحقيق نتيجة إيجابية أمام منافس قوي بحجم شباب بلوزداد.

