تتجه الأنظار سهرة الجمعة، بداية من الساعة العاشرة ليلا، إلى ملعب ميلود هدفي بوهران، الذي سيحتضن مواجهة واعدة تجمع بين مولودية وهران وضيفها اتحاد خنشلة، في إطار الجولة الثانية والعشرين من بطولة الرابطة المحترفة الأولى.
مباراة تحمل في طياتها الكثير من الرهانات، في ظل رغبة أصحاب الأرض في تأكيد استفاقتهم الأخيرة، مقابل طموح الضيوف للعودة إلى سكة النتائج الإيجابية.
المولودية الوهرانية تدخل هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة، بعدما نجحت في استعادة توازنها خلال الجولتين الماضيتين تحت إشراف المدرب الطاهر شريف الوزاني، الذي كان يشرف على العارضة الفنية بصفة مؤقتة قبل أن يتم تعيينه رسميا، أمسية الخميس، مدربا رئيسيا للفريق خلفا للإسباني خوان كارلوس غاريدو.
وقد حقق الحمراوة تحت قيادة الدولي السابق فوزين مهمين أعادا الثقة إلى الفريق وأنصاره، حيث تمكنوا أولا من إسقاط الرائد مولودية الجزائر في وهران بهدف قاتل في الأنفاس الأخيرة، قبل أن يؤكدوا عودتهم القوية بانتصار ثمين من قلب العاصمة أمام أتلتيك بارادو. نتائج أعادت الروح إلى بيت النادي، وأظهرت وجها أكثر قتالية وإصرارا من تشكيلة لطالما بحثت عن استعادة هويتها.
وبفضل هذه الصحوة، ارتقت المولودية إلى المركز الخامس برصيد 30 نقطة، ما يجعلها تدخل مواجهة خنشلة بطموح واضح يتمثل في مواصلة النسق التصاعدي وتأكيد أن ما تحقق في الجولتين الماضيتين لم يكن مجرد انتفاضة عابرة، بل بداية لمرحلة جديدة يسعى من خلالها الفريق لمزاحمة أندية المقدمة.
في المقابل، يحل اتحاد خنشلة بالباهية وعينه على تدارك تعثره الأخير والعودة بنتيجة إيجابية تعيد التوازن للفريق، خاصة وأن التشكيلة ما تزال تبحث عن الاستقرار تحت قيادة مدربها بلال دزيري، الذي كان قد استهل مهمته بفوز مثير خارج الديار أمام نجم بن عكنون بنتيجة 3-2، قبل أن يتلقى رفقة الفريق انتكاسة في الجولة الماضية بسقوطه على أرضه أمام أولمبيك أقبو، ما جعل السيسكاوة مطالبين بردة فعل سريعة.
وبين رغبة مولودية وهران في تأكيد الصحوة ومواصلة الصعود نحو مراكز المقدمة، وطموح اتحاد خنشلة في تجاوز عثراته الأخيرة واستعادة التوازن، تبدو كل الظروف مهيأة لمواجهة متكافئة ومثيرة على أرضية ملعب ميلود هدفي… فلمن ستكون الكلمة الأخيرة؟

