أثبتت كأس أمم إفريقيا 2025 أن المنتخب الجزائري لا يعتمد فقط على الخبرة والنجوم الكبار، بل يمتلك جيلًا شابًا من اللاعبين الموهوبين القادرين على حمل شعلة الفريق في المستقبل. البطولة أظهرت أن الجزائر غنية بالمواهب الكروية، وأن مستقبل المنتخب بعد اعتزال بعض القادة التاريخيين مؤمن بشكل جيد.
من أبرز نجوم هذا الجيل الصاعد إبراهيم مازا، الذي تألق بشكل واضح في دور المجموعات. مازا لم يكتفِ بتسجيل الأهداف، بل أظهر قدرة عالية على صناعة اللعب وخلق الفرص لزملائه، ما جعله أحد أبرز اللاعبين الشباب في البطولة.
أما محمد أمين عمورة، فبرغم أنه لم يسجل أو يصنع الأهداف بشكل مباشر، إلا أن حركته على أرض الملعب وأسلوبه في التحرك بين الخطوط قدّم فائدة كبيرة للمنتخب. تحركاته ساعدت على فتح المساحات وخلق الفرص لزملائه، كما ساهمت في تحسين التنظيم الهجومي للفريق، مما يعكس أهمية الدور الجماعي للفريق على الأداء الفردي.
من جهة أخرى، أظهر فارس شايبي قابلية على التأقلم مع مختلف مراكز الملعب فقد تألق على الجهة اليسرى للهجوم، حيث برزت جرأته وقدرته على التهديف، ما جعله إضافة قوية للفريق. أما أنيس حاج موسى، جناح أيمن، فقد أظهر مهارات فنية عالية وقدرة على المراوغة، وكان بالفعل أحد عناصر الفريق الأساسية، حيث ساهم في صناعة فرصتين حاسمتين وزيادة ديناميكية الهجوم الجزائري.
المدرب فلاديمير بيتكوفيتش منح الفرصة لهؤلاء اللاعبين الشباب لإظهار إمكانياتهم، مما منح الفريق توازنًا واضحًا بين الخبرة والحيوية الشبابية. الأداء الجماعي للفريق أثبت أن المنتخب قادر على المنافسة، سواء في الدفاع أو الهجوم، مع استغلال ذكي للمساحات وإيقاع اللعب.
بفضل هذا العمق الفني، يبدو أن الجزائر مستعدة لمستقبل مشرق. البطولة أكدت أن مخزون المواهب الشابة قادر على تعويض رحيل القادة الكبار، وأن الفريق الوطني سيواصل المنافسة بقوة في الاستحقاقات المقبلة .

