تعيش مولودية وهران واحدة من أكثر فتراتها حساسية في السنوات الأخيرة، في ظل النتائج السلبية المتواصلة والتراجع الواضح في الأداء والمردود العام للفريق، ما جعل إدارة شركة “هيبروك” المالكة للنادي تتحرك بجدية من أجل إحداث ثورة شاملة على مختلف الأصعدة، الإدارية والرياضية والفنية، بهدف تصحيح المسار وإعادة الفريق إلى مكانته الطبيعية.
وحسب مصادر إعلامية قريبة من النادي، فإن مسؤولي الشركة النفطية يدرسون بعمق خيار التعاقد مع مدرب أجنبي ذي خبرة عالية، على شاكلة ما قامت به أندية كبيرة مثل مولودية الجزائر وشبيبة القبائل، وذلك في إطار رؤية بعيدة المدى تهدف إلى بناء مشروع رياضي متكامل، يضمن الاستقرار الفني ويعيد للمولودية بريقها المفقود. وفي هذا السياق، تتواصل دراسة العديد من السير الذاتية لمدربين أجانب مرشحين لتولي العارضة الفنية، على أن يُحسم القرار النهائي في غضون الأيام القليلة المقبلة.
إلى جانب الجانب الفني، تتجه إدارة “هيبروك” نحو إجراء تغييرات عميقة على المستوى الإداري والرياضي، في خطوة ترمي إلى إعادة هيكلة النادي ووضع حد لحالة الفوضى التي أثرت سلبًا على استقراره خلال الفترة الماضية. وتندرج هذه التحركات ضمن مخطط شامل تسعى من خلاله الشركة إلى توفير مناخ احترافي قادر على خدمة مشروع طويل الأمد يعيد المولودية إلى منصات التتويج.
وتأتي هذه القرارات في ظل وضعية رياضية مقلقة، حيث لم يحقق الفريق أي فوز منذ ما يقارب ثلاثة أشهر، مكتفيًا بأربع نقاط فقط من أصل 21 ممكنة خلال سبع مباريات، وهو رقم يعكس بوضوح حجم التراجع الذي يمر به “الحمراوة”. كما أن آخر انتصار يعود إلى الثامن من نوفمبر الماضي، ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة للمسيرين، ودفع الأنصار إلى المطالبة بتغييرات جذرية تعيد الفريق إلى سكة النتائج الإيجابية.
وفي الجانب الطبي، خضع المدافع حشود براهيم لفحوصات دقيقة بعد الإصابة التي تعرض لها في داربي الغرب أمام ترجي مستغانم، وسط تفاؤل حذر من الطاقم الطبي بخصوص عودته السريعة إلى المنافسة. كما قرر المدير الرياضي والمدرب المؤقت شريف الوزاني منح اللاعبين يومي راحة للاسترجاع، قبل العودة إلى التدريبات تحضيرًا للمرحلة المقبلة، التي ستشهد مواجهة قوية أمام مولودية الجزائر.
وبهدف الحفاظ على نسق المنافسة، تتجه إدارة الفريق إلى برمجة مباراة تطبيقية أمام فئة أقل من 20 سنة، لتعويض تأجيل مواجهة شبيبة القبائل، وضمان بقاء المجموعة في أجواء المباريات الرسمية.
في المحصلة، تقف مولودية وهران عند مفترق طرق حاسم، حيث باتت التغييرات الشاملة ضرورة لا خيارًا، من أجل إنقاذ الموسم وإعادة الأمل لجماهير “الحمراوة”، التي ما تزال تنتظر رؤية فريقها يعود إلى مكانته الطبيعية بين كبار الكرة الجزائرية.

