قرر الحارس أسامة بن بوط وضع حد لمسيرته الدولية مع المنتخب الوطني الجزائري، بعد أن تقدم بإشعار رسمي إلى الاتحاد الجزائري لكرة القدم يُعلم فيه قراره الاعتزال النهائي على الصعيد الدولي.
وجاء ذلك في رسالة رسمية مؤرخة بتاريخ اليوم الإثنين 12 جانفي 2026، وموجهة إلى رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، عبّر من خلالها بن بوط عن قراره إنهاء مشواره مع المنتخب الوطني بعد سنوات من العطاء والدفاع عن الألوان الوطنية في مختلف الاستحقاقات القارية والدولية.
وأكد بن بوط في مراسلته أن قراره جاء بعد تفكير عميق، مشيرًا إلى فخره الكبير بحمل قميص المنتخب الوطني وتمثيل الجزائر لسنوات، معتبرًا أن الوقت قد حان لإفساح المجال أمام الجيل الجديد من اللاعبين لمواصلة المسيرة.
غير أن هذا القرار فتح باب التساؤلات حول أسباب الاعتزال وتوقيته، خاصة أنه جاء مباشرة بعد نهاية مشاركة المنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا الأخيرة، وهي البطولة التي شهدت تواجد بن بوط ضمن القائمة النهائية دون أن يحظى بأي دقيقة لعب، ليكون الحارس الجزائري الوحيد في القائمة الذي لم يشارك إطلاقًا في المنافسة.
ورغم التوقعات التي سبقت البطولة، والتي رجّحت أن يكون بن بوط الحارس الثاني على الأقل في الترتيب، خصوصًا في ظل الحديث عن إمكانية منحه الفرصة في بعض المباريات، إلا أن المدرب فضّل الاعتماد على ماندريا حتى في مواجهة غينيا الاستوائية، وهو ما فُسّر على أنه مؤشر واضح على خروجه من حسابات الطاقم الفني، الأمر الذي قد يكون خلّف شعورًا بالإحباط لدى الحارس ودفعه إلى اتخاذ قرار الاعتزال الدولي.
كما عبّر الحارس الدولي، في ذات الإشعار، عن امتنانه العميق لكل أفراد الطاقم الفني والإداري، وزملائه اللاعبين، إضافة إلى الجماهير الجزائرية، مثمنًا دعمهم المتواصل طيلة مشواره الدولي، ومؤكدًا أن الذكريات التي جمعته بالمنتخب، خاصة خلال مشوار تصفيات كأس أمم إفريقيا والمشاركة في المرحلة النهائية لكأس العالم 2026، ستبقى راسخة في ذاكرته.
وختم أسامة بن بوط رسالته بالتأكيد على بقائه داعمًا ومساندًا دائمًا للمنتخب الوطني، متمنيًا له المزيد من النجاحات والإنجازات في المستقبل.
وسيلة بولفراد

