فاجأ اتحاد خنشلة مضيفه مولودية الجزائر، بعدما أنهى الشوط الأول متقدما بهدف دون رد، في المواجهة التي يحتضنها ملعب علي عمار بالدويرة، ضمن الجولة ال24 من بطولة الرابطة المحترفة الأولى، في شوط اتسم بالندية والتفوق الواضح للضيوف على المستويين الفني والتكتيكي.
دخلت المولودية اللقاء بنية فرض أسلوبها وضغطت منذ البداية، غير أن أول تهديد حقيقي جاء من جانب “السيسكاوة” إثر خطأ فادح من فرحات، استغله ماتوتي بتسديدة قوية، لكن الحارس رمضان عبد اللطيف كان في الموعد وأنقذ فريقه من هدف محقق.
رد العميد جاء سريعا، ومن أول فرصة حقيقية كاد ان يفتتح التسجيل، بعد ركنية دقيقة من حلايمية، ارتقى لها نعيجي برأسية قوية اصطدمت بالقائم الأيسر للحارس ليتيم، في لقطة حبست أنفاس الأنصار.
ولم يتراجع اتحاد خنشلة، بل واصل اللعب بجرأة كبيرة، مستغلا المساحات في دفاع المولودية، وهدد مجددا عبر تسديدة قوية من شكال، تصدى لها رمضان بثبات، في وقت بدا فيه المتصدر عاجزا عن فرض إيقاعه أو خلق فرص حقيقية.
الدقائق الأخيرة من الشوط عرفت ارتفاعا في النسق، حيث تبادل الفريقان المحاولات، وكادت المولودية أن تخطف الأسبقية عبر تسديدة قوية من زين الدين فرحات، غير أن ليتيم تألق وأبعد الخطر ببراعة، ليبقي النتيجة على حالها.
وبين شد وجذب، جاءت اللحظة التي غيرت مجرى الشوط، حين نفذ إسلام باكير مخالفة مباشرة بإتقان مذهل، أسكنها الزاوية التسعين لمرمى رمضان، موقعا على هدف عالمي أسكت المدرجات ومنح التقدم المستحق لاتحاد خنشلة قبيل صافرة النهاية.
شوط أول أكد معاناة مولودية الجزائر في فرض شخصيتها، خاصة مع الفراغات الدفاعية وغياب النجاعة الهجومية، مقابل تفوق واضح للسيسكاوة في الثنائيات وحضور تكتيكي مميز للمدرب دزيري بلال، الذي كسب معركة الشوط الأول أمام بن يحيى، في انتظار ما سيحمله الشوط الثاني من رد فعل العميد.

