يستعد الدولي الجزائري ريان أيت نوري لخوض واحدة من أصعب وأهم المباريات في مشواره الأوروبي، عندما يستقبل فريقه مانشستر سيتي الإنجليزي ضيفه ريال مدريد الإسباني سهرة الثلاثاء على أرضية ملعب الاتحاد بداية من الساعة التاسعة بتوقيت الجزائر، في إطار إياب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا، في مواجهة تعد بالكثير من الإثارة رغم أفضلية النادي الملكي بعد مباراة الذهاب.
ويدخل السيتي هذه القمة الأوروبية تحت ضغط كبير بعد هزيمته القاسية بثلاثية نظيفة في لقاء الذهاب على ملعب سانتياغو بيرنابيو، في مباراة تألق فيها النجم الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي وقاد فريقه لتحقيق أفضلية مريحة قبل موقعة الحسم. نتيجة جعلت مهمة رجال المدرب بيب غوارديولا معقدة للغاية، إذ سيكون الفريق مطالبا بتحقيق ريمونتادا تاريخية لقلب الموازين وانتزاع بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي.
ولطالما ارتبطت مواجهات مانشستر سيتي وريال مدريد في السنوات الأخيرة بقدر كبير من الإثارة والدراما، حيث اعتاد الفريقان الاصطدام في الأدوار المتقدمة من المسابقة. غير أن الذكرى الأكثر رسوخا في أذهان متابعي “التشامبيونز ليغ” تبقى ريمونتادا نصف نهائي موسم 2021-2022، حين كان الفريق الإنجليزي قاب قوسين أو أدنى من بلوغ النهائي، قبل أن يقلب النادي الملكي الطاولة في الدقائق الأخيرة.
ففي تلك الليلة الشهيرة، كان النجم الجزائري رياض محرز قد منح السيتي التقدم، غير أن البديل البرازيلي رودريغو سجل هدفين خاطفين في ظرف دقيقتين، قبل أن يحسم ريال مدريد التأهل لاحقا، في سيناريو درامي قاد الفريق الإسباني نحو النهائي ثم التتويج بلقبه الرابع عشر في المسابقة. وهي ذكرى لا تزال حاضرة في أذهان غوارديولا ولاعبيه، ما يمنح مواجهة الثلاثاء طابعا ثأريا خاصا.
وفي خضم هذه الأجواء المشحونة، يترقب المتابعون الدور الذي قد يلعبه ريان أيت نوري في هذه القمة المرتقبة، بعدما كان ظهير الخضر قد غاب عن مباراة الذهاب بشكل مفاجئ، في غياب أرجعته بعض التقارير الصحفية الإنجليزية إلى عدم الجاهزية البدنية، قبل أن يعود مؤخرا إلى المنافسة. حيث شارك أيت نوري أساسيا في المباراة الأخيرة للسيتي في الدوري الإنجليزي أمام وست هام، وقدم أداء مطمئنا، ما يعزز حظوظه في الظهور خلال مواجهة الإياب.
ويأمل الدولي الجزائري في استغلال هذه الفرصة لإثبات نفسه في واحدة من أكبر ليالي كرة القدم الأوروبية، والمساهمة في قيادة فريقه نحو إنجاز استثنائي.
ورغم صعوبة المهمة أمام فريق بحجم ريال مدريد وخبرته الكبيرة في المسابقة، فإن السيتي سيعتمد على قوة هجومه ودعم جماهيره لمحاولة كتابة فصل جديد من دراما دوري الأبطال. فهذه البطولة اعتادت على المفاجآت، وغالبا ما تحمل مواجهات السيتي والريال سيناريوهات طويلة ومثيرة حتى اللحظات الأخيرة.
وبين واقعية النتيجة القاسية في الذهاب، وحلم المعجزة الكروية في الإياب، يقف ريان أيت نوري ورفاقه أمام تحدٍ تاريخي: إما الإقصاء أمام ملك أوروبا، أو كتابة واحدة من أعظم الريمونتادات في تاريخ دوري أبطال أوروبا.

