عاد المدرب لكناوي إلى قيادة فريق ترجي مستغانم في مرحلة حساسة من الموسم، واضعًا نصب عينيه هدف إنقاذ النادي من شبح السقوط وإعادة الاستقرار إلى المجموعة، في ظل وضعية صعبة يعيشها الفريق الذي لم يتمكن من فرض استمراريته في الرابطة المحترفة الأولى رغم طموحاته الكبيرة وتاريخه في الصعود.
وبحسب المعطيات، كان لكناوي قريبًا من الإشراف على تدريب اتحاد بسكرة، قبل أن يفضل العودة إلى بيت الترجي، حيث سيكمل الموسم مع الفريق على أمل تكرار سيناريو الموسم الماضي حين نجح في إنقاذ النادي من وضع معقد، مستندًا إلى معرفته الجيدة بأجواء الفريق وقدرته على التعامل مع الضغوط.
وركز المدرب خلال أولى الحصص التدريبية على الجانب النفسي، مؤكدًا للاعبين أن ضمان البقاء لا يزال ممكنًا، لكنه يتطلب ردة فعل قوية داخل أرضية الميدان، خاصة من رفاق المهاجم مطراني، مع الدعوة إلى طي صفحة النتائج السلبية والانطلاق بعزيمة جديدة بداية من المواجهة المرتقبة أمام شبيبة القبائل.
في المقابل، استقبل جزء من أنصار الترجي قرار تعيين لكناوي بنوع من التحفظ، بالنظر إلى التجربة السابقة التي لم تحقق القفزة المنتظرة ودخول الفريق حينها في سلسلة نتائج غير مستقرة، إلا أن فئة أخرى من الجماهير ترى فيه الرجل المناسب للمرحلة بفضل خبرته في معارك البقاء وقدرته على تحفيز اللاعبين وإعادة الانسجام داخل المجموعة.
ومن جانب آخر، تقدمت إدارة النادي بطلب نقل مباراة شبيبة القبائل إلى ملعب محمد بومزراق بولاية الشلف من أجل برمجتها ليلاً، مستفيدة من توفر الأضواء الكاشفة، في خطوة تهدف إلى توفير أفضل الظروف للفريق والجماهير، خاصة أن الرابطة كانت قد حددت توقيت المباراة في الفترة المسائية.
وكانت إدارة الترجي قد شرعت في البحث عن مدرب جديد عقب الهزيمة أمام النادي الرياضي القسنطيني في الجولة السادسة عشرة، قبل أن يستقر قرار الرئيس على إعادة لكناوي لقيادة الفريق خلال ما تبقى من مشوار البطولة، مع منحه الصلاحيات لإعادة ترتيب البيت الداخلي وإعطاء الفرصة للعناصر القادرة على تقديم الإضافة.
وتبقى مهمة المدرب محفوفة بالتحديات، إذ أن الهدف الرئيسي يتمثل في إنقاذ الفريق من الهبوط رغم صعوبة الوضع، غير أن الطاقم الفني والإدارة يراهنان على روح المجموعة ودعم الأنصار لتحقيق انتفاضة في الجولات المقبلة وإبقاء الترجي ضمن حظيرة الكبار.

