استفادت مولودية وهران من نتائج الجولة الأخيرة للرابطة المحترفة الأولى، ليس فقط بفوزها الثمين أمام مستقبل الرويسات، بل أيضاً من تعادل شبيبة القبائل مع شباب قسنطينة، في نتيجة صبّت بشكل مباشر في مصلحة “الحمراوة” ضمن سباق المراتب الثلاثة الأولى المؤهلة لمشاركة قارية الموسم المقبل.
هذا التعثر المزدوج لمنافسي المولودية، وعلى رأسهم النادي الرياضي القسنطيني، منح دفعة معنوية كبيرة لأشبال المدرب شريف الوزاني، الذين يطمحون لمواصلة الضغط على كوكبة المقدمة واستغلال أي تعثر جديد من المنافسين لتعزيز حظوظهم في إنهاء الموسم ضمن “البوديوم”.
وفي هذا السياق، تلوح في الأفق مواجهة قوية تنتظر مولودية وهران يوم الجمعة 17 أفريل، عندما تشد الرحال إلى سطيف لمواجهة الوفاق المحلي على أرضية ملعب 8 ماي، بداية من الساعة السادسة إلا ربع مساءً، في لقاء يُصنف كواحد من أبرز محطات الموسم، بالنظر إلى أهميته في حسابات الترتيب العام، حيث يُشبه بنهائي مبكر لتأكيد الطموحات القارية.
وعلى صعيد التحضيرات، استفاد لاعبو المولودية من فترة راحة قصيرة دامت يومين، قبل العودة إلى أجواء التدريبات أمسية السبت، حيث باشر رفقاء متوسط الميدان الغيني عصمان كومباسا العمل بجدية في الملحق التابع لمركب هدفي ميلود، استعداداً لهذا الموعد الحاسم، وسط تركيز كبير من الطاقم الفني على الجوانب البدنية والتكتيكية.
في المقابل، واصل المدرب شريف الوزاني تأكيد بصمته الفنية، بعدما نجح مجدداً في قلب موازين اللقاء خلال مواجهة مستقبل الرويسات، حيث أظهر الفريق وجهًا مغايراً في الشوط الثاني، بفضل التغييرات التكتيكية والقراءات الدقيقة لسير المباراة. هذا التحول سمح للمولودية بالعودة في النتيجة وتحقيق فوز ثمين، يعكس العمل الكبير الذي يقوم به الطاقم الفني في الفترة الأخيرة.
ومع تواصل الديناميكية الإيجابية، تبدو مولودية وهران في أفضل رواق لمواصلة حلمها القاري، خاصة إذا ما نجحت في تأكيد قوتها خلال المواعيد الكبرى القادمة، بداية بقمة سطيف، التي قد ترسم معالم المرحلة المقبلة في سباق البوديوم.

