تتجه الأنظار مساء الأربعاء، إلى ملعب ملعب نيلسون مانديلا، الذي سيكون مسرحا لديربي عاصمي من العيار الثقيل، يجمع بين مولودية الجزائر وغريمه التقليدي شباب بلوزداد، في مواجهة متأخرة عن الجولة ال16 من الرابطة المحترفة الأولى، تحمل في طياتها رهانات تتجاوز حدود النقاط الثلاث، لتلامس بشكل مباشر معالم الصراع على اللقب.
يدخل العميد هذا الموعد وهو متربع على عرش الترتيب منذ أسابيع، فارضا نسقا ثابتا جعله المرجع الأول في سباق البطولة. غير أن خصوصية المباريات المتأخرة تجعل من هذا اللقاء اختبارا حقيقيا لقدرة الفريق على تأكيد تفوقه، لا سيما أن أي تعثر قد يعيد الحسابات إلى نقطة الصفر.
المولودية لا تخوض هذا الديربي فقط بعين على النقاط، بل أيضا بدافع معنوي واضح، عنوانه محو آثار الإقصاء المرّ من كأس الجزائر أمام نفس المنافس قبل اسابيع قليلة، تلك الخسارة لا تزال عالقة في أذهان الشناوة.
رد الاعتبار سيكون أحد العناوين الخفية لهذا الديربي، لكن دون إغفال الهدف الرئيسي: تأمين الصدارة.
ورغم الفوز المحقق في لقاء الذهاب، يدرك أشبال المدرب بن يحيى أن المواجهات أمام “السياربي” لم تكن سهلة في السنوات الأخيرة، وهو ما تؤكده الأرقام. ففي آخر عشر مواجهات بين الفريقين في البطولة، لم يتمكن العميد سوى من تحقيق فوزين فقط، مقابل ثلاث هزائم وخمسة تعادلات، وهي حصيلة تعكس صعوبة هذا الموعد وتبرز حجم التحدي الذي ينتظر المتصدر.
على الطرف الآخر، يدخل شباب بلوزداد الديربي بمعنويات مرتفعة، مستفيدا من نتائجه الإيجابية في الفترة الأخيرة، سواء على الصعيد المحلي أو القاري، حيث نجح في بلوغ نصف نهائي كأس الكونفيدرالية الإفريقية، في مؤشر واضح على استعادة توازنه.
ورغم تأخره في جدول الترتيب، إلا أن المعطيات لا تزال تصب في صالحه حسابيا، خاصة مع امتلاكه عدة مباريات متأخرة قد تقلب موازين المنافسة. من هذا المنطلق، تكتسي مواجهة المولودية أهمية خاصة، باعتبارها فرصة لتقليص الفارق وإعادة بعث سباق اللقب من جديد.
كما يدخل الشباب المواجهة بأفضلية معنوية نسبية، بعد تفوقه في آخر مواجهة مباشرة في ربع نهائي كأس الجزائر، في لقاء أظهر فيه أشبال راموفيتش قدرة كبيرة على التعامل مع أصعب السيناريوهات. هذه الأفضلية، إلى جانب الأرقام الإيجابية في المواجهات المباشرة، تعزز ثقة أبناء لعقيبة في قدرتهم على تأكيد تفوقهم.
بعيدا عن الطابع التقليدي، تضع الأرقام هذا الديربي تحت مجهر خاص. خمس تعادلات في آخر عشر مواجهات تكشف تقاربا كبيرا، مع أفضلية نسبية لشباب بلوزداد، ما يجعل كل السيناريوهات واردة في أمسية تعد بالكثير.

