أسفرت قرعة ربع نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية للموسم الحالي عن مواجهة قوية تجمع بين شباب بلوزداد والنادي المصري، حيث تُلعب مباراة الذهاب في مصر على أن يكون الحسم في لقاء الإياب بالجزائر.
وتحمل المواجهة أبعادا تكتيكية خاصة، في ظل تقارب المستوى والطموح الكبير للفريقين لبلوغ المربع الذهبي، ما يفرض على ممثل الكرة الجزائرية التحضير بجدية وتفادي أي استسهال للمنافس.
فالفريق المصري، بقيادة المدرب التونسي نبيل الكوكي، يتميز بتنظيم عالٍ وانضباط تكتيكي واضح، مع اعتماد نسق لعب متوازن يجمع بين الصلابة الدفاعية وسرعة التحولات الهجومية ويقود الفعالية الهجومية الثنائي الجزائري عبد الرحيم دغموم ومنذر طمين، اللذان يتألقان هذا الموسم من خلال التحركات الذكية بدون كرة، والربط الجيد بين الخطوط، إضافة إلى الفعالية في الثلث الأخير، ما يمنح المصري حلولا هجومية متنوعة وخطورة دائمة.
في المقابل، سيكون على شباب بلوزداد فرض إيقاعه والتحكم في نسق المباراة، مع غلق المساحات بين الخطوط والاعتماد على ضغط عالٍ منظم للحد من خطورة التحولات السريعة كما أن استغلال نقاط ضعف المنافس في البناء من الخلف قد يشكل مفتاح التفوق التكتيكي لشباب بلوزداد خاصة في لقاء الذهاب خارج الديار، قبل خوض مواجهة الإياب بأفضلية ممكنة أمام جماهيره.
حيث أن استغلال نقاط قوته الفنية والجماعية سيكون عاملاً حاسماً لشباب بلوزداد للعودة بنتيجة إيجابية من مباراة الذهاب في مصر، بما يسمح له بخوض لقاء الإياب بأفضلية معنوية وتكتيكية على أرضه وأمام جماهيره فحسن تسيير المواجهتين واللعب بذكاء وفق معطيات كل مباراة هو ما سيمكّن شباب بلوزداد من تجاوز عقبة النادي المصري ومواصلة المشوار بثبات نحو الأدوار المتقدمة من المنافسة الإفريقية.

