تتجه أنظار متابعي منافسة كأس الجمهورية، هذا الخميس، إلى ملعب الشهيد محمد بومزراق بمدينة الشلف، الذي سيحتضن مواجهة الدور ثمن النهائي بين شبيبة الساورة وترجي مستغانم، بعد قرار لجنة تنظيم الكأس برمجة اللقاء في ملعب محايد، استجابة لدفتر الشروط الخاص بالأدوار المتقدمة من المنافسة.
وجاء اختيار ملعب الشلف ليحسم الجدل حول مكان إجراء المباراة، بعدما كانت إدارة ترجي مستغانم قد اقترحت في وقت سابق ملعب سيدي علي، غير أن لجنة الكأس رفضت الطلب بسبب عدم مطابقة الملعب لشروط السعة وعدد المقاعد المطلوبة. ووفق مصادر متطابقة، فإن ملعب محمد بومزراق كان الخيار الأول في مراسلات إدارة الترجي، قبل أن يتم تثبيته رسميًا من طرف الاتحادية الجزائرية لكرة القدم.
من الناحية الرياضية، يُعد اللعب في ملعب محايد عاملًا قد يخدم شبيبة الساورة نسبيًا، ويجنّبها ضغط اللعب خارج قواعدها أمام منافس يسعى لاستغلال عاملي الأرض والجمهور. غير أن الحذر يبقى مطلوبًا من أشبال المدرب عبد القادر عمراني، خاصة وأن ترجي مستغانم أثبت في أكثر من مناسبة قدرته على خلق المتاعب للفرق الكبيرة، وكان قد أرهق الساورة في مواجهة البطولة الأخيرة بملعب 20 أوت ببشار، التي انتهت بفوز صعب لأصحاب الأرض بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
الطاقم الفني لشبيبة الساورة يدرك جيدًا صعوبة المهمة، ويعمل على التحضير للمباراة بمنهجية دقيقة، حيث من المنتظر أن يجري الفريق آخر حصة تدريبية له بمدينة الشلف عشية اللقاء، تخصص لوضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة الأساسية وضبط الخطة التكتيكية المناسبة، بهدف تحقيق الفوز ومواصلة المشوار في منافسة تبقى أحد أهداف النادي هذا الموسم.
وبخصوص الجانب اللوجستي، فقد تقرر تنقل بعثة شبيبة الساورة إلى مدينة الشلف برًا، انطلاقًا من وهران، حيث يقيم الفريق منذ عودته من قسنطينة نهاية الأسبوع الماضي. هذا القرار جاء بعد التشاور بين الإدارة والطاقم الفني، من أجل توفير أفضل الظروف للاعبين قبل هذه المواجهة المهمة.
على صعيد التعداد، تلقى الطاقم الفني أخبارًا مطمئنة بخصوص الحالة الصحية لقائد الفريق القاسم زيان، حيث أظهرت الفحوصات الطبية أن الإصابة التي تعرض لها في المباراة الأخيرة أمام شباب قسنطينة لا تدعو للقلق، وتحتاج فقط إلى راحة قصيرة وعلاج خفيف. وقد شارك اللاعب بشكل عادي في حصة الاستئناف، ما يؤكد جاهزيته للمشاركة في لقاء الكأس.

