شبيبة القبائل، النادي ذو التاريخ القاري العريق، دخلت دوري أبطال إفريقيا هذا الموسم وهي تعوّل على أسمها الكبير او مايعرف بالقميص او التريكو واستقدمت واحد من اغلى مهاجمي البطولة الوطنية بهدف واضح المنافسة على أعلى مستوى.
لكن النتائج جاءت صادمة: خمس مباريات في دور المجموعات، صفر هدف هجومي حقيقي، والهدف الوحيد كان سجّل عن طريق الخطأ من الخصم.
الحق يُقال، المهاجم لم يكن منعزلًا بالكامل، والكرات كانت تصل إليه داخل منطقة الجزاء، سواء عبر عرضيات أو كرات ثانوية بعد ارتداد الدفاع. المشكلة الحقيقية كانت في اللمسة الأخيرة:
تمركز متأخر في اللحظة الحاسمة
بطء في اتخاذ القرار
تسديدات غير دقيقة أو سهلة على الحارس
بهذا، تحول الوصول إلى منطقة الخصم إلى مجرد محاولات ضائعة، دون أن يتحوّل أي منها إلى هدف.
غياب الفعالية هنا كان القاتل، لأن دوري أبطال إفريقيا لا يُحكم عليه بالسيطرة أو الاستحواذ، بل بالقدرة على التسجيل وحسم الفرص. شبيبة القبائل دفعت ثمنًا باهظًا لهذا الغياب: مشروع إفريقي ينهار قبل أن يبدأ، مجهود ضائع، وتاريخ يبقى مجرد ذكرى جميلة لا تُترجم على أرض الملعب.
الدرس واضح: التاريخ والرواتب العالية لا تصنع أهدافًا، والكرات التي تصل لا تكفي إذا لم تُستثمر. الفارق بين فريق ناجح وفريق يفشل في إفريقيا هو اللمسة القاتلة، والقدرة على قتل المباراة في اللحظات الحاسمة.
باختصار، شبيبة القبائل وصلت كثيرًا… لكنها لم تحسم، فودّعت البطولة بصمت.

