في مشهد يتكرر قبل كل مباراة للمنتخب الوطني الجزائري ضمن نهائيات كأس أمم إفريقيا يجد المناصر الجزائري نفسه أمام إجراءات تفتيش مشددة ومبالغ فيها عند أبواب الملاعب تفتيش يطول الزمن ويمارس بصرامة لافتة مقارنة بما يلاحظ عند دخول أنصار المنتخبات الأخرى حيث تبدو الإجراءات أكثر سلاسة وأقل تعقيدا
هذا التفتيش الدقيق الذي يقتصر في أغلب الأحيان على الجماهير الجزائرية فقط يثير العديد من علامات الاستفهام ويفتح باب التساؤل حول مبدأ تكافؤ المعاملة بين جماهير المنتخبات المشاركة في عرس كروي يفترض أن تسوده الروح الرياضية والعدالة التنظيمية
المناصر الجزائري المعروف بشغفه الكبير بكرة القدم وبحبه اللامحدود لمنتخبه الوطني يتنقل لمسافات طويلة ويتحمل عناء السفر والتكاليف فقط من أجل التشجيع والدعم دون أي نوايا أخرى تاريخه في المدرجات الإفريقية يشهد له بالحضور القوي والصوت العالي لكنه في المقابل حضور سلمي يركز على التشجيع لا غير
ورغم تفهم الجماهير لأهمية الإجراءات الأمنية وضرورة الحفاظ على سلامة الجميع إلا أن الانتقائية في تطبيقها تظل أمرا غير مبرر خاصة حين يشعر مشجع بأنه مستهدف أو معامل بشكل مختلف دون أسباب واضحة فالأمن حق مشروع لكن العدالة في تطبيقه حق لا يقل أهمية
في النهاية يبقى الأمل معقودا على الجهات المنظمة لمراجعة هذه الممارسات وتوحيد الإجراءات على جميع الجماهير دون استثناء بما يضمن أجواء كروية صحية تحترم المناصر وتكرس صورة كرة القدم الإفريقية كفضاء للفرح والتلاقي لا للتفرقة وسوء الفهم

