يدخل نادي مولودية الجزائر، مساء الخميس المقبل، مواجهة مهمة في كلاسيكو الجزائر أمام شبيبة القبائل، في لقاء يفرض خصوصيته دائما، سواء من حيث الضغط الجماهيري أو حساسية التفاصيل الفنية.
وفي خضم التحضيرات، يبرز ملف حراسة المرمى كأحد أكثر الملفات إثارة للنقاش داخل بيت العميد، في ظل التراجع المسجل في مستوى الحارس الأساسي أليكسيس ڤندوز، وما يترتب عنه من تساؤلات مشروعة حول الخيارات المتاحة.
العودة إلى الموسم الماضي تساعد على فهم أبعاد الوضع الحالي. فمنتصف ذلك الموسم شهد وضعية مشابهة، بعدما عرف مستوى الحارس توفيق موساوي تراجعا ملحوظا، ما دفع الطاقم الفني آنذاك إلى منح الفرصة لعبد اللطيف رمضان. الحارس الشاب استثمر الفرصة بهدوء، ونجح في فرض نفسه تدريجيا، مسهما في تحقيق الاستقرار الدفاعي الذي افتقده الفريق في فترة سابقة، وهو ما تُرجم بأرقام إيجابية توجت في نهاية المطاف بلقب البطولة.
مع انطلاق الموسم الحالي، اختارت إدارة المولودية تدعيم مركز الحراسة بالتعاقد مع الحارس الدولي أليكسيس ڤندوز، في خطوة بدت منطقية بالنظر إلى حجم المنافسات المنتظرة محليا وقاريا. هذا القرار أعاد ترتيب الأوراق داخل المجموعة، ووضع رمضان خارج دائرة الاختيارات، رغم حداثة سنه والمسار التصاعدي الذي كان يمر به.
غير أن مجريات الموسم أظهرت أن مردود ڤندوز لم يكن في مستوى التطلعات. فالحارس لم ينجح في تقديم الإضافة المرجوة، سواء من حيث بث الطمأنينة في الخط الخلفي أو في إدارة بعض الوضعيات الفنية. بعض الصعوبات في التعامل مع الكرات الهوائية، إلى جانب ضعف في الخروج بالكرة، جعلت مردوده محل نقاش متزايد، خاصة في مباريات احتاج فيها الفريق إلى حارس يمنح الدفاع ثقة أكبر. كما أن الحصيلة القارية، بخروج العميد من دور المجموعات لدوري أبطال إفريقيا، زادت من حدة هذا الجدل.
في المقابل، ورغم تهميشه في فترات طويلة، ظل عبد اللطيف رمضان خيارا متاحا من الناحية الفنية. وعندما سنحت له الفرصة هذا الموسم، في ظل غياب ڤندوز بسبب الإصابة، قدم مستويات مقبولة، ونجح في الحفاظ على نظافة شباكه في أربع مباريات من أصل سبع، مؤكدا أنه ما يزال قادرا على تقديم الإضافة متى توفرت له الاستمرارية.
ورغم بعض الهفوات، يبقى عامل السن والتطور التدريجي في صالحه، مقارنة بحارس يفترض فيه تقديم الجاهزية الكاملة.
أمام هذه المعطيات، يجد الطاقم الفني نفسه أمام خيارين واضحين: إما منح ڤندوز فرصة جديدة من أجل استعادة مستواه وتأكيد أحقيته بالمكانة الأساسية، أو إعادة الاعتبار لرمضان كحل عملي يهدف قبل كل شيء إلى استعادة التوازن الدفاعي. في انتظار سهرة الخميس التي قد تشكل محطة مهمة في رسم ملامح المرحلة المقبلة.

