بعد تأكد تسريح نجم فينورد أنيس حاج موسى من تربص المنتخب الوطني الجزائري المقام في تورينو بسبب الإصابة، تتجه الأنظار نحو جناح فروزينوني فارس غجميس، الذي يجد نفسه أمام فرصة مهمة لإثبات مكانته ضمن خيارات الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، أملا في التواجد مع الخضر خلال نهائيات كأس العالم المقررة الصيف المقبل.
غجميس، الذي بصم على موسم لافت في دوري الدرجة الثانية الإيطالي بأرقام تتحدث عنه (12 هدفا و3 تمريرات حاسمة)، لم يأتِ إلى التربص كأولوية هجومية، بل كخيار ثالث على الرواق الأيمن خلف القائد رياض محرز وحاج موسى. غير أن معطيات الواقع تغيرت سريعا، لتمنحه وضعية جديدة قد تقرّبه أكثر من دائرة الضوء، وتضعه وجها لوجه أمام فرصة نادرة لفرض نفسه.
وتبدو المباراتان الوديتان أمام منتخب غواتيمالا ومنتخب الأوروغواي بمثابة منصة مثالية لهذا الامتحان. فالأولى مرشحة لأن تشهد ضخ دماء جديدة ومنح دقائق لعناصر تبحث عن إثبات الذات، بينما قد تحمل الثانية طابعا تنافسيا أعلى، يسمح بقياس الجاهزية الحقيقية أمام خصم من مستوى عالمي.
ما يميز غجميس لا يقتصر على أرقامه، بل يمتد إلى قدرته على الاختراق، وسرعته في التحول، وحسه الهجومي الذي يجعله خطرا في المساحات، وهي خصائص قد تنسجم مع توجهات السويسري الباحث عن حلول هجومية أكثر تنوعا وفعالية. ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر في قدرته على ترجمة هذا الزخم إلى أداء مقنع في أول ظهور له بقميص الخضر، حيث يختلف منطق الأندية عن ضغط المنتخب وانتظارات جماهيره.
في ظل هذه المعطيات، تبدو الفرصة متاحة أمام فارس غجميس من أجل تقديم ما يملكه فوق أرضية الميدان، وكسب ثقة الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش في مرحلة حساسة تسبق ضبط القائمة النهائية.
وبين الرغبة في التأكيد والمنافسة القوية على المناصب، سيكون الميدان وحده الفيصل في تحديد موقعه ضمن خيارات الخضر خلال المرحلة القادمة.

