أعادت بعض قرارات التحكيم في كأس أمم أفريقيا 2025 الجدل مجددًا حول دور تقنية الفيديو (VAR) وحدود استعمالها، خاصة بعد عدم الرجوع إليها في لقطة ركلة جزاء محتملة لصالح منتخب تنزانيا أمام المغرب في ثمن النهائي، رغم احتجاج اللاعبين والجهاز الفني.
وفتح هذا القرار باب التساؤلات حول معايير تفعيل “الفار”، ولماذا يتم التدخل في لقطات معينة وتجاهل أخرى قد تكون حاسمة في تغيير مجرى المباريات.
وشهدت مباريات عدة في البطولة في نسختها الحالية أخطاء تحكيمية أثارت الكثير من النقاش، سواء تعلق الأمر بركلات جزاء غير محتسبة، أو قرارات متباينة في الأخطاء والتسللات، دون أن يكون لتقنية الفيديو الدور المنتظر منها في تصحيح هذه الهفوات.
فالتقنية، التي أُدخلت أساسًا لضمان العدالة والحيادية بين جميع المنتخبات، بدت في بعض المناسبات عاجزة أو مُغيَّبة، ما زاد من الشكوك حول مدى حيادية القرار التحكيمي، وطرح تساؤلًا مشروعًا: هل يُعتمد “الفار” وفق مصلحة المباراة واسم المنتخب؟
ولم يكن الجدل التحكيمي في “كان 2025” وليد الأدوار الإقصائية فقط، بل بدأ منذ دور المجموعات، وبالنسبة لكثير من المتابعين، فإن الحديث المتكرر عن التحكيم في مباريات منتخب البلد المستضيف ليس أمرًا مستغربًا، إذ إن تاريخ كأس أمم أفريقيا يُظهر أن المنتخبات المستضيفة غالبًا ما تحظى بمساندة تحكيمية، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر غير أن حماية مبدأ العدالة الرياضية تفرض اليوم أكثر من أي وقت مضى تطبيقًا صارمًا وشفافًا لتقنية الفيديو، حتى لا تبقى القرارات التحكيمية رهينة الحسابات أو المصالح، ويظل التنافس داخل المستطيل الأخضر فقط.

