سارع الطاقم الفني لمستقبل بلدية الرويسات، بقيادة المدرب السعد معمر، إلى احتواء آثار الهزيمة الأخيرة أمام شباب قسنطينة، من خلال جلسة مصارحة وتحفيز مع اللاعبين، هدفها تصحيح الأخطاء وإعادة شحن المجموعة معنوياً قبل الدخول في مرحلة حاسمة من الموسم. معمر، الذي وجد نفسه أمام أول اختبار حقيقي منذ توليه زمام العارضة الفنية، لم يُخفِ استياءه من النتيجة، معتبراً أن غياب النجاعة الهجومية والأنانية في بعض الكرات كانا العاملين الأساسيين في ضياع نقاط كانت في المتناول، رغم السيطرة الميدانية التي فرضها الفريق على أغلب فترات اللقاء.
المدرب شدد في حديثه على أن مرحلة العودة لا تقبل القسمة على اثنين، رافعاً شعار “ممنوع الخطأ”، ومطالباً لاعبيه بالتخلص سريعاً من الضغط النفسي والتركيز أكثر أمام المرمى، معتبراً أن ملعب 18 فيفري يجب أن يستعيد هيبته كحصن منيع، لا يُفرّط فيه في أي نقطة. كما دعا إلى رد الاعتبار للجمهور الذي يساند الفريق دون حساب، مؤكداً أن أفضل ردّ يكون فوق أرضية الميدان وبالانتصارات، وليس بالوعود.
وفي السياق ذاته، وضع معمر مواجهة ترجي مستغانم المقبلة كمنعرج مهم وفرصة مثالية لمصالحة الأنصار وإعادة البسمة إلى المدرجات، داعياً لاعبيه إلى خوض اللقاء بروح قتالية عالية، وكأنه نهائي مبكر في سباق الموسم.
من جانبه، عبّر قائد الفريق سيكولا عن أسفه الشديد للخسارة الماضية، مؤكداً أن اللاعبين قدموا كل ما لديهم، لكن الحظ عاندهم في لحظات حاسمة. وأوضح أن الفريق يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، وأن مباراة الترجي ستكون فرصة لتصحيح المسار وتقديم اعتذار عملي للأنصار عبر أداء قوي ونتيجة إيجابية.
وعلى الصعيد الطبي، تلقى الطاقم الفني خبراً غير سار باستمرار غياب الحارس المتألق جلال الدين رحال، الذي لا يزال يخضع لبرنامج علاجي مكثف بعد الإصابة التي تعرض لها سابقاً، في حين استعاد الفريق خدمات الحارس معاشو بعد انتهاء العقوبة، ليصبح جاهزاً للمشاركة ومنح الإضافة المرجوة في هذا التوقيت الحساس.
وفي إطار التحضيرات لموقعة ترجي مستغانم، كشفت لجنة التحكيم عن تعيين الحكم بوجمعة الطاهر لإدارة اللقاء، بمساعدة بوزيت حمزة وعربوة يوسف، مع تعيين معزوزي أمحمد حكماً رابعاً، وإسناد تقنية الفيديو للحكم علو رضوان ومساعده جنادي خير الدين، في خطوة تعكس أهمية المواجهة وحساسيتها.
بهذه المعطيات، يدخل مستقبل الرويسات مرحلة جديدة عنوانها التصحيح ورد الاعتبار، في سباق لا يقبل التراجع، حيث يبقى الهدف واضحاً: استعادة التوازن، وحصد النقاط، ومواصلة المشوار بثبات نحو تحقيق تطلعات الأنصار.

