شهدت نهائيات كأس أمم إفريقيا للرجال التي لُعبت في الأيام الماضية جدلًا كبيرًا بسبب عدة أحداث، جعلت حجم الانتقادات الموجهة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم والبلد المنظم كبيرة من مختلف الأطراف، في وقت واجه المنتخب الجزائري وجماهيره عدة عراقيل، وهو الأمر الذي لا يُستبعد أن يتكرر مع المنتخب النسوي الجزائري في كأس إفريقيا للسيدات، المقرر إقامتها خلال الفترة الممتدة من 17 مارس إلى 3 أفريل 2026.
ووضعت عملية القرعة الخاصة بنهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات المنتخب الجزائري في المجموعة الأولى التي ستلعب مبارياتها في مدينة الرباط، بجانب المنتخب المغربي صاحب الأرض والجمهور، بالإضافة إلى المنتخب السنغالي المتطور بشكل واضح، والمنتخب الكيني، في مجموعة يُنتظر أن يكون فيها التنافس قويًا.
اتهامات باطلة واجهت المنتخب النسوي في النسخة السابقة
ويعود المنتخب الجزائري النسوي للعب مرة أخرى في المغرب، بعد أن شارك في نفس البلد خلال النسخة الماضية، أين عاش تحت وقع الاتهامات من طرف أصحاب الأرض، وتم القيام ببعض الأفعال من أجل الإساءة له وتشويه سمعة الجزائر، في صورة حادثة وضع الأشرطة اللاصقة على كراسي مقاعد البدلاء من أجل طمس شعارات البطولة، وفي مقدمتها اسم الدولة المنظمة المغرب.
ورغم الهجوم القوي الذي قام به الإعلام المغربي وقتها، ومطالباته بفرض عقوبات كبيرة على الاتحاد الجزائري لكرة القدم، فقد تبين لاحقًا أن الملصق المتواجد في كراسي الملاعب تم حذفه من قبل “الكاف”، لأن البطولة تابعة له ولا يجب أن يظهر أي شعار آخر، لذلك تم إخفاء شعار الاتحاد المغربي.
المنتخب الأول وجماهيره عاشوا على وقع الاستفزازات
واجه المنتخب الجزائري الأول للرجال العديد من التحديات في كأس إفريقيا التي لُعبت منذ أيام في المغرب، حيث تم اتهامه بعدة أمور باطلة، وكان يتم محاولة التشويش عليه دون توقف، وذلك عبر اختراع قصص من وحي الخيال ولا يصدقها عاقل، من تهم إخفاء صور محددة في مقر الإقامة إلى سرقة كرة، في روايات مثيرة للسخرية، دون إغفال العمل على جوانب أخرى من أجل إقصاء الجزائر.
وعاشت الجماهير الجزائرية التي تنقلت بقوة لمساندة محاربي الصحراء تجربة سيئة للغاية، حيث كانت في كل مرة تعاني في الحصول على التذاكر رغم أن الملعب لم يكن يمتلئ، بالإضافة إلى تفتيش غير عادي عند دخولهم، ودخول جماهير مغربية في وسطهم من أجل استفزازهم، بالإضافة إلى تشجيعهم كل من يلعب ضد الجزائر.
احتفالات الجزائر بتتويج السنغال ستضاعف الاهتمامات
لم تتأخر الجماهير الجزائرية في الرد على كل الأفعال التي قامت بها الجماهير المغربية لتشجيعها كل من يلعب ضد الخضر، حيث ساندت المنتخب السنغالي في المباراة النهائية، وخرجت للاحتفال بقوة بعد تتويج رفقاء ساديو ماني بكأس إفريقيا، وهو الأمر الذي يجعل الترقب يكون كبيرًا في كان السيدات، لمعرفة ما ستفعله الجماهير المغربية وإعلامهم هذه المرة، بين مواصلتهم لأفعالهم الدنيئة التي تعودوا عليها، أم أنهم حفظوا الدرس بعد أن تلقوا صفعة قوية لا تُنسى منذ أيام فقط.

