مع اقتراب موعد تربص المنتخب الوطني الجزائري خلال شهر مارس، والذي يكتسي أهمية كبيرة في إطار التحضير للاستحقاقات القادمة وعلى رأسها نهائيات كأس العالم، يزداد الجدل حول الأسماء التي سيعتمد عليها الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، خاصة في منصب قلب الهجوم الذي لم تُحسم معالمه بشكل نهائي إلى حد الآن. وفي خضم هذا النقاش، يطفو اسم مهاجم الوكرة القطري رضوان بركان كأحد الخيارات التي قد تعود إلى واجهة حسابات الخضر.
بركان كان قد تواجد ضمن قائمة المنتخب الوطني خلال نهائيات كأس إفريقيا الأخيرة، بعدما لفت الأنظار رفقة منتخب المحليين في كأس العرب، حيث قدم آنذاك مستويات مقبولة سمحت له بدخول دائرة اهتمام الطاقم الفني. وجاء استدعاؤه أيضا في ظل بعض الغيابات في الخط الأمامي، على غرار إصابة أمين غويري، إضافة إلى محدودية الخيارات الجاهزة في منصب رأس الحربة.
غير أن تجربة بركان في تلك البطولة لم تمنحه الفرصة الحقيقية لإبراز إمكاناته. فقد اكتفى بالمشاركة لبضع دقائق فقط، حين دخل بديلا في مباراة ربع النهائي أمام نيجيريا، حيث لعب حوالي عشر دقائق ولم تتح له سوى لمسة واحدة للكرة. وهي مشاركة محدودة للغاية تجعل الحكم على قدراته مع المنتخب أمرا صعبا وغير منصف.
في المقابل، تبدو المعطيات الحالية مختلفة إلى حد ما. فالمهاجم البالغ من العمر 22 سنة يعيش فترة جيدة مع نادي الوكرة في الدوري القطري، بعدما نجح في تسجيل 8 أهداف هذا الموسم، ليكون أفضل هداف في فريقه حتى الآن. كما يتفوق تهديفيا على زميله في المنتخب بغداد بونجاح، الذي سجل 6 أهداف فقط في الدوري، في وقت يمر فيه بفترة جفاف تهديفي لافت، إذ لم يتمكن من هز الشباك منذ شهر نوفمبر الماضي وخلال ست مباريات متتالية في الدوري.
ولا تقتصر المؤشرات التي قد تخدم بركان على أرقامه فقط، بل تمتد أيضا إلى وضعية المنافسة في مركز رأس الحربة داخل المنتخب. فقد أظهرت بعض الخيارات الهجومية محدودية في الفعالية خلال كأس إفريقيا الأخيرة، في حين لم يستعد أمين غويري بعد أفضل مستوياته مع أولمبيك مارسيليا منذ عودته من الإصابة، ما يفتح الباب نظريا أمام منح فرص جديدة لبعض الأسماء الشابة.
في ظل هذه المعطيات، قد يكون تربص مارس فرصة مناسبة لإعادة تقييم بعض الخيارات الهجومية، ومن بينها رضوان بركان الذي ينتظر بدوره فرصة حقيقية لإثبات قدراته مع الخضر. فهل يمنحه بيتكوفيتش استدعاء جديدا هذه المرة ليرى ما يمكن أن يقدمه فعلا داخل المستطيل الأخضر، أم أن مدرب المنتخب سيواصل البحث عن حلول أخرى قبل المواعيد الكبرى القادمة؟

