تواجه الجماهير الجزائرية حالة من القلق الشديد بشأن الحالة البدنية لنجم خط الوسط إسماعيل بن ناصر، حيث تشير التقارير الواردة من كرواتيا إلى تعقيدات صحية جديدة قد تبعده عن الميادين لفترة لا تقل عن شهر. هذه الوضعية الغامضة تأتي في توقيت حساس جداً، حيث يقترب موعد التربص المقبل للمنتخب الوطني، مما يضع علامات استفهام كبرى حول قدرة بن ناصر على التواجد في قائمة “الخضر”، خاصة مع تأكيد طبيب نادي دينامو زغرب تعرضه لتمدد قوي في عضلة الفخذ الخلفية.
وتعود فصول هذه الأزمة البدنية إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا الأخيرة، وبالتحديد خلال المواجهة أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث غادر بن ناصر أرضية الميدان مصابا ولم يتمكن من إكمال المهمة مع زملائه. تلك الإصابة كانت بمثابة ضربة موجعة للمنتخب، وأدخلت اللاعب في رحلة علاجية بدت في البداية وكأنها تسير نحو الانفراج قبل أن تتعقد الأمور مجددا في تجربته الاحترافية الجديدة بكرواتيا.
وعقب عودته إلى ناديه دينامو زغرب، حاول بن ناصر استئناف المنافسة وخوض المباريات الرسمية بعد شعوره بتحسن نسبي، إلا أن محاولته للعودة السريعة لم تكلل بالنجاح. فقد عاودته الآلام ومنعته الإصابة من المشاركة فعليا، وهو ما يؤكد أن اللاعب لم يتماثل للشفاء التام، وأن التسرع في العودة للميادين أدى إلى انتكاسة بدنية جديدة، حيث أوضح مدربه أن الإصابة الحالية منفصلة عن سابقتها لكنها استهدفت نفس المنطقة الحساسة.
هذا السيناريو يضع اللاعب الوطني في موقف صعب، خاصة وأنه سيغيب رسميا عن ست مباريات قادمة لناديه، بما فيها مواجهات الدوري الأوروبي ضد “جينك”. وهو الأمر الذي يصعب وضعيته أمام الطاقم الفني الذي يربكه الاعتماد على لاعب سيغيب عن نسق المباريات بسبب معاناته من تكرار الإصابات العضلية في ظرف وجيز، مما يفرض عليهم البحث عن حلول بديلة في وسط الميدان لتعويض الركيزة الأساسية التي يشغلها الدينامو بن ناصر، والذي سيجد نفسه هو الأخير في سباق مع الزمن لاستعادة جاهزيته وحماية مكانته الدولية التي باتت مهددة.

