فشل مهاجمو مختلف الفرق في الرابطة المحترفة الأولى في البروز بشكل لافت خلال الموسم الحالي، ولم يحققوا أرقامًا تهديفية قوية تجعلهم يظهرون في ثوب الأفضل، حيث تعتبر الأرقام المحققة حتى الآن هزيلة ولا ترتقي لتطلعات الجماهير، التي كانت تنتظر موسماً أكثر غزارة تهديفية، وهو ما يؤكد مجددًا النقص الكبير في هذا المنصب الحساس.
ويتصدر أيمن محيوص مهاجم شبيبة القبائل قائمة أفضل الهدافين حتى الآن برصيد 9 أهداف فقط، ويأتي خلفه عبد القادر بوتيش من شبيبة الساورة بـ8 أهداف، وهو نفس الرصيد الذي يمتلكه مروان زروقي مهاجم وفاق سطيف، في وقت سجل محمد ساليو بانغورا مهاجم مولودية الجزائر 7 أهداف، وهو ما فعله خير الدين مرزوقي هداف مستقبل الرويسات، وكذلك عبد الرؤوف بن غيث ومحمد علي بن حمودة ثنائي شباب بلوزداد، ما يعكس تقارب الأرقام وغياب الفارق الكبير بين الهدافين.
وتبقى هذه الأرقام لا ترقى إلى المستوى المطلوب إذا ما وضعنا في الحسبان أن الموسم الحالي يقترب من نهايته، حيث تم في الأسبوع المنقضي لعب أطوار الجولة الخامسة والعشرين، ورغم امتلاك بعض الفرق لمباريات مؤجلة، إلا أن ذلك لن يحدث تغييرًا كبيرًا بخصوص الاستنتاج النهائي الذي يؤكد على وجود أزمة هدافين واضحة في الدوري المحلي.
ويفتح هذا الأمر الذي يحدث مع المهاجمين الموجودين حاليًا، الباب أمام أغلب الفرق للبحث في فترة الانتقالات الصيفية القادمة عن تعزيز صفوفها بمهاجمين جدد قادرين على صناعة الفارق، خصوصًا عبر استغلال ورقة المحترفين الأجانب التي قد تكون الحل، أو من خلال منح فرصة أكبر لشبان جدد والوثوق في إمكانياتهم، كما حدث سابقًا مع أسماء برزت وفرضت نفسها بهذا الشكل.

