قبل أربع مواسم فقط كان أولمبيك أوقبو ناديا هاويا في الدرجة الرابعة وفي ظرف سنوات قليلة نجح في إنتزاع الصعود مع نهاية كل موسم ليشق طريقه بثبات نحو مصاف الكبار في رحلة بدأت موسم 2021/2022 من الدرجة الرابعة، ثم الثالثة، فالثانية، وصولا إلى الرابطة المحترفة، في سيناريو نادرا ما يحصل في كرة القدم الجزائرية.
هذا الموسم وهو الثاني له في الرابطة المحترفة، يواصل أولمبيك أقبو تحقيق نتائج متميزة جعلته من أبرز مفاجآت البطولة ومرشحا بقوة للظفر بمشاركة قارية تاريخية ستكون الأولى في تاريخه سيما وأن مدربه صرح سابقا حول طموح الفريق للظفر بالمركز الثاني، الفريق يحتل حاليا المركز الرابع برصيد 26 نقطة من 7 إنتصارات و5 تعادلات مقابل 5 هزائم، وسجل هجومه 20 هدفا كونه ثاني أقوى هجوم في البطولة، مقابل إستقبال دفاعه 18 هدفا. كما أن الفريق منقوص من مباراة وفي حال الفوز بها سيتقاسم المركز الثاني مع شباب قسنطينة وهو ما يمنح حلم المشاركة القارية مشروعية كاملة.
على المستوى الفني بصم المدرب الجديد كمال قربي على بداية موفقة في أول مباراة له على رأس العارضة الفنية حيث بدا التغيير واضحا في آداء الفريق وتنظيمه داخل أرضية الميدان. أولمبيك أقبو ظهر أكثر تماسكا خاصة في الدقائق الأخيرة التي كانت تشكل نقطة ضعف في المباريات السابقة إذ أحسن اللاعبون تسيير اللقاء حتى صافرة النهاية كما لوحظ التحرر الكبير للاعبين في مؤشر قوي على مرحلة إيجابية قادمة.
والجدير بالذكر أن هذا الموسم يعد الثالث للمدرب كمال قربي داخل النادي بعدما شغل خلال الموسمين الماضيين منصب مدرب فئة أقل من 21 سنة حيث حقق نتائج لافتة توجت بلقب البطولة في الموسم الأول ومرتبة ثالثة في الموسم الموالي ما جعل إدارة النادي تضع كامل ثقتها فيه لقيادة الفريق الأول في هذه المرحلة الحساسة.
من جهة أخرى يعيش أنصار أولمبيك أقبو على وقع خبر سار يتمثل في إقتراب جاهزية ملعب بلدية أقبو الجديد الذي بلغ مراحله الأخيرة من الأشغال ليكون في أبهى حلة خلال الموسم الكروي المقبل فمنذ أكتوبر 2023 إنطلقت أشغال إعادة تهيئة شاملة لملعب الشهداء وسط المدينة لتحويله إلى منشأة عصرية بمواصفات حديثة تتسع ل12 ألف متفرج مع مدرجين مغطيين وأرضية إصطناعية جديدة إذ تشير الصور الأخيرة إلى تقدم كبير في وتيرة الإنجاز ما يعجل بإستقبال الفريق لمبارياته على أرضه خلال الموسم المقبل.
بهذه المعطيات مجتمعة يعيش أولمبيك أقبو واحدة من أفضل فتراته التاريخية ويعتبر مشروعا واعدا مع بنية تحتية وفنية في تطور مستمر ما يفتح الباب واسعا أمام مستقبل مشرق وطموحات أكبر في قادم المواسم.

