باشرت إدارة مولودية وهران، مباشرة بعد نهاية مواجهة أولمبي أقبو، سلسلة من الاجتماعات الطارئة من أجل تقييم الوضع العام للفريق، وهو ما أسفر عن اتخاذ قرار يقضي بإنهاء مهام المدرب الإسباني خوان كارلوس غاريدو، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية لفسخ العقد بين الطرفين.
وحسب ما أفادت به مصادر مطلعة من داخل بيت الحمراوة، فإن رئيس مجلس الإدارة هشام قناد عقد اجتماعًا مغلقًا مع التقني الإسباني عقب المباراة، تم خلاله إبلاغه رسميًا باستحالة مواصلة مهامه على رأس العارضة الفنية، في ظل النتائج السلبية المتواصلة، وعجز الطاقم الفني عن تصحيح مسار الفريق منذ عدة جولات.
وأكدت ذات المصادر أن إدارة النادي دخلت في مفاوضات مباشرة مع غاريدو من أجل التوصل إلى صيغة ودية لفسخ العقد، تفاديًا لأي تبعات قانونية أو مالية محتملة، غير أن المفاوضات لا تزال متواصلة، في انتظار الاتفاق النهائي حول تفاصيل التسريح.
وفي خطوة عملية تعكس نهاية عهد غاريدو، قرر رئيس مجلس الإدارة منعه من الإشراف على الحصة التدريبية التي جرت صبيحة الأربعاء، وتكليف المدير الرياضي شريف الوزاني بقيادة التحضيرات تحسبًا لمواجهة داربي الغرب أمام ترجي مستغانم، حيث أشرف هذا الأخير على أول حصة تدريبية وسط تركيز كبير على الجانب النفسي والانضباط التكتيكي.
كما كشفت مصادرنا أن إدارة النادي عقدت اجتماعًا ثانيًا ضم الطاقم الإداري والمدير الرياضي، خُصص لتشخيص الوضع الفني للفريق، والوقوف على أسباب التراجع الحاد في الأداء والنتائج، إلى جانب تقييم مردود التعاقدات الشتوية، التي لم تقدم الإضافة المنتظرة خلال المباريات الأخيرة، ما فتح باب التساؤلات حول جدوى هذه الصفقات.
وفي السياق ذاته، تسود حالة ترقب داخل بيت المولودية بخصوص هوية المدرب الجديد الذي سيقود الفريق فيما تبقى من الموسم، حيث تدرس الإدارة عدة سير ذاتية، محلية وأجنبية، قبل الفصل في القرار النهائي، مع منح الأولوية لمدرب قادر على التعامل مع الضغط، وإعادة الاستقرار الفني للفريق في هذه المرحلة الحساسة.
ومن المنتظر أن تُحسم قضية فسخ عقد غاريدو خلال الساعات القليلة المقبلة، حتى يتسنى للإدارة الإعلان رسميًا عن نهاية مهامه، وفتح صفحة جديدة، تأمل من خلالها إعادة التوازن للفريق، وتفادي الدخول في حسابات معقدة خلال الجولات القادمة من البطولة.

