تعيش أروقة اتحاد بسكرة حالة من الغضب والقلق بعد تواصل النتائج السلبية خلال الجولات الأخيرة، ما دفع إدارة النادي إلى التحرك لوضع خطة عمل واضحة تستهدف إعادة الفريق إلى سكة الانتصارات واستعادة التوازن النفسي والمعنوي للاعبين. التراجع المسجل في الأداء والنتائج اعتبرته الإدارة غير مقبول، خاصة بعد توفير جميع الظروف اللازمة منذ بداية الموسم، إلى جانب تسوية المنح العالقة مؤخرًا.
الهزيمة الأخيرة أمام شباب باتنة عمّقت الجراح وجمّدت رصيد الفريق عند 40 نقطة، موسعة الفارق عن الصدارة إلى أربع نقاط كاملة، وهو ما زاد من حدة الضغط على الطاقم الفني بقيادة سمير زاوي واللاعبين. الفريق عجز عن تحقيق الفوز في أربع جولات متتالية، ما ألقى بظلاله على موقعه في سباق الريادة وأبعده عن القاطرة الأمامية.
مصادر مقربة من النادي أكدت أن الإدارة لوّحت باتخاذ إجراءات صارمة في حال استمرار التراجع، مع التوجه نحو إعادة ترتيب البيت الداخلي وتقييم مردود بعض اللاعبين الذين تراجع مستواهم وارتكبوا أخطاء كلفت الفريق نقاطًا ثمينة. في المقابل، يركز الطاقم الفني على معالجة النقائص التكتيكية والفنية التي ظهرت في اللقاءات الأخيرة، والعمل على رفع الفعالية الهجومية وتعزيز الصلابة الدفاعية لاستعادة الثقة داخل المجموعة.
جماهير “خضراء الزيبان” بدورها لم تخفِ استياءها من فقدان الصدارة وتراجع الأداء، خاصة بعد الخسارة أمام المتصدر، معتبرة أن المواجهة المقبلة أمام بني ولبان تمثل فرصة لا تقبل التعثر من أجل كسر سلسلة النتائج السلبية والتمسك بمكان ضمن ثلاثي المقدمة.
اتحاد بسكرة يقف اليوم أمام مفترق طرق حقيقي، حيث بات مطالبًا بردة فعل قوية تعيد الثقة إلى الأنصار وتؤكد قدرة الفريق على تجاوز مرحلة الفراغ، في سباق يبدو مفتوحًا على جميع الاحتمالات مع اقتراب الموسم من منعرجه الحاسم.

