اهتزّ نادي اتحاد الحراش على وقع تطورات متسارعة، عقب إعلان رئيسه سليم رباح استقالته رفقة كامل الطاقم الإداري، مباشرة بعد الهزيمة أمام جمعية وهران بهدفين مقابل هدف، ضمن منافسات القسم الثاني هواة مجموعة وسط – غرب، في مباراة لم تكن عادية بالنظر إلى حساسيتها في سباق الصعود.
وجاءت هذه الاستقالة في ظرف دقيق من الموسم، قبل أربع جولات فقط عن نهايته، حيث يشتد التنافس على بطاقات الصعود، ما يجعل القرار بمثابة زلزال إداري داخل الفريق، خاصة وأن الاتحاد كان لا يزال في دائرة المنافسة على تحقيق الهدف المنشود.
المباراة التي احتضنها ملعب الكاليتوس عرفت أجواء متوترة، حيث توقفت لفترة بسبب أعمال شغب داخل المدرجات، إلى جانب طرد أحد لاعبي الحراش في الدقائق الأخيرة، ما يعكس حجم الضغط الذي يعيشه الفريق في هذه المرحلة الحساسة . كما أن الخسارة أمام منافس مباشر زادت من تعقيد وضعية النادي في جدول الترتيب، خاصة مع تقارب النقاط بين الفرق المتنافسة على الصعود.
وتطرح هذه الاستقالة عدة تساؤلات حول مستقبل الفريق في ما تبقى من الموسم، خصوصًا وأن سليم رباح لم يمضِ وقتًا طويلاً في منصبه، إذ تولى رئاسة النادي قبل أسابيع قليلة فقط، في محاولة لإعادة الاستقرار داخل بيت “الصفراء” وقيادته نحو تحقيق الصعود .
وكان رباح قد دعا قبل أيام فقط إلى ضرورة الالتفاف حول الفريق وتوحيد الجهود في هذه المرحلة الحاسمة، غير أن تطورات مباراة جمعية وهران وما رافقها من ضغط جماهيري وأحداث جانبية، يبدو أنها عجّلت بقرار الانسحاب، في خطوة قد تكون محاولة لامتصاص غضب الأنصار أو تعبيرًا عن عمق الأزمة داخل النادي.

