أسدل الستار على الشوط الأول من قمة الجولة الـ21 للرابطة المحترفة الأولى بين مولودية الجزائر وشبيبة القبائل بنتيجة التعادل السلبي (0-0)، في مواجهة احتضنها ملعب علي عمار بالدويرة، واتسمت بالندية والانضباط التكتيكي مع فرص حقيقية كادت أن تغيّر مجرى اللقاء.
فرضت المولودية نسقها منذ الدقائق الأولى، معتمدة على التحرك السريع عبر الأروقة والضغط المتقدم لإرباك دفاع الشبيبة. أول تهديد حقيقي جاء بعد عمل منسق على الجهة، حين استغل فرحات عرضية أرضية دقيقة من حلايمية، لكن تسديدته مرت بمحاذاة القائم، مهدرا فرصة التقدم المبكر.
واستمر ضغط العميد، ليعود ويهدد مرمى الشبيبة في الدقيقة 17، غير أن بوخلدة لم يوفق في استغلال وضعية سانحة للتسجيل، لتبقى الأفضلية في الأداء دون ترجمة فعلية على مستوى النتيجة.
مع مرور الوقت، بدأت شبيبة القبائل تتحرر تدريجيا من الضغط، ونجحت في نقل الخطر إلى مناطق المولودية. الدقيقة 29 حملت أبرز لقطات الشوط، بعدما قاد مسعودي هجمة سريعة راوغ خلالها ببراعة قبل أن يمرر كرة محكمة نحو محيوص الذي أسكنها الشباك، غير أن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل في بداية اللقطة.
هذا القرار منح الشبيبة دفعة معنوية واضحة، إذ تحسن انتشار لاعبيها وارتفعت ثقتهم، مقابل تراجع نسبي في اندفاع المولودية التي فقدت شيئا من زخم البداية.
في الدقائق الأخيرة من المرحلة الأولى، ارتفع الإيقاع وظهرت المساحات بين الخطوط. كيبري حاول مباغتة دفاع الشبيبة بعد توغل فردي جميل، غير أن لمسته الأخيرة افتقدت للدقة، لتضيع فرصة واعدة كانت كفيلة بقلب الموازين.
وردّت الشبيبة بأخطر فرصها عبر ركلة حرة مباشرة نفذها رياض بودبوز بإتقان، حيث مرت الكرة بمحاذاة القائم الأيمن للحارس ڤندوز.
ورغم تعدد المحاولات وتباين فترات السيطرة، انتهى الشوط الأول دون أهداف، في مواجهة غلب عليها الطابع التكتيكي والحذر الدفاعي. ومع حاجة الفريقين إلى نقاط اللقاء للعودة إلى سكة النتائج الإيجابية، تبدو كل الاحتمالات مفتوحة في شوط ثان ينتظر أن يكون أكثر جرأة وإثارة.

